مخططات تهويد الحرم الابراهيمي تتصاعد مع استمرار منع الاذان
كشفت دائرة شؤون الاوقاف الاسلامية في مدينة الخليل عن تصاعد خطير في الاجراءات الاسرائيلية الرامية الى فرض هيمنة كاملة على الحرم الابراهيمي الشريف وتغيير واقعه التاريخي والديني. واظهرت المعطيات الميدانية استمرار سلطات الاحتلال في منع رفع الاذان لليوم الرابع عشر بعد المئة على التوالي. وسط تضييق خناق غير مسبوق على المصلين والموظفين العاملين في الحرم.
واوضح مدير دائرة شؤون الاوقاف والمكلف بادارة الحرم الابراهيمي منجد زيد الجعبري ان الاحتلال يواصل فرض قيود مشددة عبر منع الاذان من الماذن وغرفة الاذان في القسم المغتصب منذ يونيو الماضي. وزعم الجعبري ان هذه الممارسات تاتي تحت ذريعة تنفيذ اعمال صيانة في سقف صحن الحرم. مؤكدا في الوقت ذاته ان هذه الحجج لا تعدو كونها غطاء لتنفيذ مخططات التهويد.
وبين الجعبري ان الجانب الاسرائيلي احكم قبضته على كافة شؤون المسجد منذ اكتوبر الجاري. مشيرا الى ان استهداف الشعائر الدينية بدا بشكل تدريجي منذ مجزرة الحرم الابراهيمي عام 1994. واضاف ان هذه السياسات تهدف بشكل مباشر الى تفريغ المسجد من المصلين والموظفين لتمهيد الطريق امام فرض السيطرة الكاملة على معالمه الاسلامية الخالصة.
واشار المسؤول الفلسطيني الى ان سلطات الاحتلال افرجت مؤخرا عن مدير الحرم ورئيس السدنة بعد احتجازهما لمدة 8 ايام اثناء تادية مهام عملهما. موضحا ان الافراج عنهما تم مقابل دفع كفالات مالية دون تقديم اسباب واضحة لعملية الاعتقال. كما لفت الى استمرار التضييق من خلال اغلاق باب السوق الذي يعد المدخل الرئيسي للحرم امام المصلين والموظفين لساعات طويلة يوميا.
ودعا الجعبري في ختام حديثه الاهالي والمؤسسات الدولية الى ضرورة تكثيف التواجد والرباط داخل الحرم الابراهيمي لحمايته من الاطماع الاسرائيلية. مطالبا المنظمات الحقوقية بالتدخل العاجل والفوري لوقف هذه الاجراءات التعسفية والحفاظ على الهوية التاريخية للمسجد.
