وزير المالية الباكستاني يكشف تداعيات استهداف منشات الطاقة في الخليج على اقتصاد بلاده
أعرب وزير المالية الباكستاني محمد اورنغزيب عن مخاوف بلاده العميقة تجاه استمرار الهجمات التي تستهدف منشات الطاقة في منطقة الخليج العربي. واكد الوزير في تصريحات صحفية أن هذه التوترات تفرض ضغوطا غير مسبوقة على الافاق الاقتصادية لباكستان على المدى البعيد، موضحا أن أي تضرر للبنية التحتية للطاقة في تلك المنطقة الاستراتيجية من شأنه أن يعرقل مسار التعافي الاقتصادي العالمي، ويؤخر عودة استقرار الاسواق.
وأضاف اورنغزيب أن باكستان تتابع بقلق بالغ التطورات الميدانية، مبينا أن استمرار استهداف المنشات سيجعل العودة الى الوضع الطبيعي تستغرق وقتا اطول حتى في حال هدوء الاوضاع الامنية. وشدد على صمود الاقتصاد الباكستاني في مواجهة تقلبات اسعار الطاقة العالمية، مؤكدا أن حكومته تعمل على خطط استباقية لتامين احتياجات البلاد خلال فصل الشتاء دون الحاجة للجوء الى شراء شحنات فورية باهظة الثمن من الغاز الطبيعي المسال.
وأوضح الوزير أن باكستان تلتزم بمسار صارم للضبط المالي، وهو ما يتماشى مع توصيات صندوق النقد الدولي لتجنب الازمات، خاصة في ظل ارتفاع مستويات الدين العالمي. وكشف أن الحكومة تكثف جهودها لزيادة التحصيل الضريبي وملاحقة الشركات التي تتجنب توريد ضريبة القيمة المضافة لخزينة الدولة، لافتا الى وجود مساحة واسعة لتحسين الاداء المالي رغم المقاومة التي تواجهها اجندة الاصلاح من قبل بعض جماعات الضغط.
وفيما يتعلق ببرامج الدعم الدولي، أشار اورنغزيب الى أن باكستان تواصل تنفيذ برنامجها الاصلاحي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي بقيمة 7 مليارات دولار، والذي يركز بشكل جوهري على ملف خصخصة الشركات المملوكة للدولة. ونفى الوزير في ختام حديثه وجود أي تمويل حكومي للشركات التي يديرها الجيش، مؤكدا أنها تعمل كمؤسسات تجارية مستقلة ومربحة ولا تشكل عبئا على الميزانية العامة للدولة.
