اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

توظيف التصعيد في غزة ورقة انتخابية في حسابات نتنياهو السياسية

{title}
أخبار دقيقة -

تتصاعد حدة العمليات العسكرية الاسرائيلية في قطاع غزة وسط دمار واسع وتشريد متواصل للعائلات الفلسطينية في ظل توسع ميداني لجيش الاحتلال يغطي مساحات شاسعة من القطاع. وأظهرت التطورات الميدانية الاخيرة ان هذه العمليات تاتي في توقيت حساس تتقاطع فيه الضرورات العسكرية مع الطموحات السياسية للقيادة الاسرائيلية التي تسعى لابقاء ملف غزة في صدارة المشهد العام.

واشار مراقبون الى ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يعتمد الخطاب الامني والعسكري كاداة رئيسية لتجاوز الازمات السياسية الداخلية والتمهيد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة. وبين تقرير ميداني من مخيم الشاطئ ان الغارات الاسرائيلية ادت الى اخلاء مربعات سكنية مكتظة بالنازحين الذين اجبروا على النزوح مجددا دون امتلاك اي بدائل او مقتنيات اساسية في ظل اكتظاظ شديد للخيام.

واوضح مدير شبكة المنظمات الاهلية محمد صالحة ان نسبة كبيرة من سكان القطاع باتوا يفتقرون لادنى مقومات الحياة نتيجة منع الاحتلال دخول مستلزمات الايواء. واضاف المحلل السياسي اياد القرا ان ما يجري على الارض يمثل عملا ممنهجا يهدف الى تدمير البنية التحتية وتحويل غزة الى بيئة طاردة للسكان عبر تكثيف الاستهدافات في مناطق النزوح المكتظة.

وكشف الخبير في الشؤون الاسرائيلية محمد هلسة ان الدافع وراء هذا التصعيد الدموي يتجاوز الاهداف العسكرية ليصل الى محاولة نتنياهو الهروب الى الامام. واكد هلسة ان رئيس الوزراء الاسرائيلي يسعى لتقديم صورة نصر وهمي للجمهور الاسرائيلي عبر تدمير الاحياء لضمان تماسك ائتلافه الحكومي واغراء قاعدته الانتخابية من اليمين المتطرف.

وبين القرا ان التكتيكات الانتخابية الاسرائيلية تترجم ميدانيا الى جرائم ابادة جماعية وتدمير للبنية التحتية وهو ما يفاقم الكارثة في القطاع الصحي الذي يعجز عن استقبال اعداد الاصابات اليومية. واظهرت استطلاعات الراي الاخيرة استمرار تقدم المعارضة الاسرائيلية في وقت يحاول فيه نتنياهو استثمار معاناة المدنيين في غزة كوقود لماكينته الانتخابية في ظل سباق محموم نحو صناديق الاقتراع.

تصميم و تطوير