لواء اسرائيلي يكشف تفاصيل خطيرة حول تحذيرات سابقة لهجوم السابع من اكتوبر
كشف اللواء الاسرائيلي السابق غيورا آيلاند عن معلومات بالغة الحساسية تتعلق بالفترة التي سبقت هجوم السابع من اكتوبر، موضحا ان المؤسسة الامنية كانت تدرك تصاعد المخاطر قبل وقوع الاحداث بشكل كبير. واضاف آيلاند في تصريحات لافتة ان رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية السابق اهارون حاليفا قد غير تقديراته الاستراتيجية بشكل جذري خلال منتصف عام 2023، محذرا من احتمالية اندلاع حرب متعددة الجبهات بعد ان كان التقدير السائد يشير الى انخفاض فرص المواجهة.
واشار آيلاند الى ان التغير في تقدير الموقف جاء نتيجة عاملين رئيسيين، مبينا ان الاول تمثل في التعاظم العسكري لايران ووكلائها في المنطقة، وتحديدا القدرات العملياتية التي راكمتها حماس وحزب الله. واوضح ان قوات الاقتحام لدى هذه الفصائل وصلت الى حالة من الجاهزية العالية، بينما كان العامل الثاني يتمثل في الازمة الداخلية العميقة التي شهدتها اسرائيل على خلفية ملف الاصلاح القضائي، والتي انعكست سلبا على تماسك الجيش وقدرته على مواجهة التحديات الوجودية.
وبين اللواء السابق انه طلب لقاء خاصا مع بنيامين نتنياهو في اغسطس 2023، موضحا انه نقل له صورة قاتمة عن المخاطر الامنية المحيطة، وقدم مقترحات لتسوية الازمة الداخلية بهدف توحيد الجبهة لمواجهة المخاطر الخارجية التي كانت تتفاقم. واكد آيلاند انه حذر نتنياهو بشكل مباشر من ان اسرائيل قد تجد نفسها امام حرب وجودية، مشيرا الى ان رئيس الوزراء استمع للطروحات لكنه لم يتخذ خطوات فعلية لتغيير المسار، مما يفتح الباب مجددا امام تساؤلات حول المسؤولية السياسية عن الاخفاق.
واظهرت تصريحات آيلاند توافقا مع الانتقادات الحادة التي طالت القيادات الاستخباراتية، موضحا ان الانتقادات الموجهة لحاليفا في محلها، خاصة مع توفر معطيات استخباراتية كانت تستوجب تعاملا مختلفا. ومن جهة اخرى، تزامنت هذه الشهادة مع تقارير اشارت الى وجود تحذيرات اقليمية نقلت الى اسرائيل بشأن مخططات حماس، وهو ما نفته رئاسة الوزراء الاسرائيلية، بينما اكدت الامارات حرصها الدائم على تبادل المعلومات الاستخباراتية ذات الصلة لتعزيز الاستقرار الاقليمي، مشددة على ان جهودها تركزت منذ اللحظة الاولى على خفض التصعيد ومنع توسع العنف.
