تصعيد خطير في الضفة الغربية: اعتداءات المستوطنين تستهدف موسم قطف الزيتون
شهدت قرى الضفة الغربية تصعيدا ميدانيا لافتا خلال موسم قطف الزيتون حيث شن مستوطنون هجمات منظمة ضد المزارعين الفلسطينيين في عدة مناطق شملت دير جرير وسلفيت ومسافر يطا. وأظهرت المتابعات الميدانية ان هذه الهجمات تمت تحت غطاء وحماية مباشرة من قوات الاحتلال التي وفرت الغطاء للمستوطنين اثناء اطلاق الرصاص الحي ومنع المزارعين من الوصول الى اراضيهم.
وكشفت تقارير حقوقية ان المستوطنين لم يكتفوا بمنع الاهالي من جني ثمار الزيتون بل عمدوا الى تخريب الاشجار وسرقة الممتلكات والماشية. وأضافت التقارير ان وتيرة الاعتداءات سجلت ارتفاعا مقلقا شمل اقتحام المنازل الفلسطينية وترهيب العائلات في اطار سياسة ممنهجة تهدف الى التضييق على الفلسطينيين في رزقهم وأراضيهم.
وأظهرت فتوى دينية مثيرة للجدل اصدرها الحاخام دوف ليؤر تبريرا لما يقوم به المستوطنون من سرقة لمحاصيل الزيتون. وبين الحاخام في نص فتواه ان قطف الزيتون من اراضي الفلسطينيين امر مباح زاعما ان الارض تعود للمستوطنين وان زراعة الفلسطينيين لها لا تمنحهم حق الملكية. ولاقت هذه الفتوى استنكارا واسعا باعتبارها تحريضا مباشرا على العنف والنهب.
وأوضح مركز معلومات فلسطين معطى في احصائياته الاخيرة ان الفترة الماضية شهدت اكثر من 1400 انتهاك اسرائيلي في الضفة الغربية. وتابع المركز ان هذه الانتهاكات تنوعت بين اطلاق نار مباشر واعتداءات جسدية واغلاق للطرق ومصادرة للممتلكات الخاصة الى جانب تدمير البنية التحتية الزراعية.
وقال مراقبون ان موسم قطف الزيتون بات يشكل ساحة مواجهة مفتوحة. مبينا ان السلطات الاسرائيلية تتعمد التقاعس عن محاسبة المستوطنين مما يشجعهم على التمادي في جرائمهم. وتؤكد المؤسسات الدولية ان المستوطنات المقامة على الاراضي الفلسطينية تظل غير قانونية وان الهجمات الحالية تمثل انتهاكا صارخا لحقوق الانسان والقانون الدولي.
