مخاطر ذوبان جليد يوم القيامة بوتيرة متسارعة تهدد مستوى سطح البحر
كشفت دراسات علمية حديثة نشرت في مجلة نيتشر كوميونيكيشنز عن حقائق مقلقة تتعلق بانهيار جليد ثويتس المعروف باسم جليد يوم القيامة في القارة القطبية الجنوبية. وأظهرت النماذج المناخية المطورة أن مساهمة هذا الجليد في ارتفاع مستوى سطح البحر قد تصل إلى 30 ملم بحلول نهاية القرن الحالي، وهي تقديرات تضاعف التوقعات السابقة بشكل لافت.
أوضحت البيانات المستمدة من الأقمار الصناعية الفنلندية على مدار عقدين أن مياه البحر الدافئة تتغلغل لمسافات طويلة تحت القاعدة الجليدية، مما يؤدي إلى رفع الجليد خلال فترات المد العالي وتسريع عمليات ذوبانه من الأسفل. وبينت الأبحاث أن جليد ثويتس الذي يمتد على عرض 120 كيلومترا يمثل مصدرا رئيسيا لفقدان الكتلة الجليدية في القطب الجنوبي، حيث تعمل التيارات المائية على إضعاف بنيته باستمرار.
وأضاف الباحث ماتيا بوينيللي من مختبر الدفع النفاث أن التلال الثابتة وسلسلة جبال موجينو تعمل حاليا كحاجز يمنع انزلاق الجليد نحو المحيط بشكل أسرع، غير أن النمذجة الحاسوبية أشارت إلى احتمال بنسبة 60 بالمئة لانهيار هذه السلسلة الجبلية قبل نهاية القرن. وأشار إريك رينو، الأستاذ في جامعة كاليفورنيا، إلى أن النموذج الجديد يعد الأكثر دقة وشمولية في محاكاة العمليات الفيزيائية المعقدة للذوبان، متفوقا بمرتين على النماذج السابقة في دقة التنبؤات المناخية.
