موجة غضب دولية واسعة عقب افتتاح كولومبيا سفارتها في القدس ومصر تتحرك رسميا
تصاعدت حدة التنديد العربي والاسلامي عقب اقدام كولومبيا على خطوة افتتاح سفارتها في مدينة القدس المحتلة في تحرك اعتبرته العديد من العواصم خروجا عن الاجماع الدولي ومخالفة صريحة لقرارات الشرعية الدولية. وأصدر وزراء خارجية ثماني عشرة دولة بيانا مشتركا شديد اللهجة طالبوا فيه الحكومة الكولومبية بالتراجع الفوري عن هذا القرار والالتزام بوضع المدينة القانوني والتاريخي.
وأكد البيان الموحد ان هذه الخطوة الاحادية تقوض فرص السلام وتنسف الجهود الدولية الرامية الى تحقيق حل الدولتين. واشار الموقعون الى ان اي اعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل هو اجراء باطل قانونا ولا يترتب عليه اي اثر سياسي او دبلوماسي وفقا لقرارات مجلس الامن ذات الصلة لا سيما القرارين اربعمئة وستة وسبعين واربعمئة وثمانية وسبعين.
وكشفت وزارة الخارجية المصرية في السياق ذاته عن استدعاء القائم بالاعمال الكولومبي في القاهرة لتبليغه احتجاج مصر الرسمي والقاطع على هذه الخطوة. واوضح المسؤولون المصريون ان هذا الاجراء يمثل انتهاكا لقرارات الامم المتحدة ويؤجج التوترات في المنطقة بدلا من تعزيز الاستقرار.
واضافت القاهرة في بيانها ان الخطوات غير المسؤولة التي تمس الوضع القانوني للقدس تضع العراقيل امام مساعي احلال السلام العادل. وطالبت الدول الموقعة على البيان المشترك كولومبيا بضرورة الامتثال للقانون الدولي واحترام الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وبينت التقارير الدبلوماسية ان قرار كولومبيا يكسر سنوات من الالتزام الدولي بعدم نقل البعثات الدبلوماسية الى القدس في ظل استمرار احتلالها. وتأتي هذه الخطوة في وقت لا تزال فيه الغالبية العظمى من دول العالم ترفض الاعتراف بسيادة اسرائيل على المدينة وتتمسك بابقاء السفارات في تل ابيب لحين التوصل الى تسوية نهائية للصراع.
