اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تفاصيل صادمة لاعتداء مستوطنين على مصورة واشنطن بوست في رام الله

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت المصورة الصحفية هايدي ليفين تفاصيل مروعة حول تعرضها لهجوم عنيف من قبل مجموعة من المستوطنين أثناء تأدية مهامها في قرية ابو فلاح شمال شرق رام الله. وأوضحت ليفين في شهادتها الموثقة أنها كانت تعمل على تغطية موسم قطف الزيتون وتوثيق الانتهاكات بحق المزارعين الفلسطينيين قبل أن تجد نفسها هدفا مباشرا لهجوم استمر نحو عشر دقائق متواصلة.

وبينت ليفين أن الهجوم بدأ بعد مراقبة استمرت لنصف ساعة من قبل نحو خمسين مستوطنا كانوا يتمركزون فوق تلة قريبة. وأضافت أن المعتدين كانوا ملثمين ويستخدمون المقاليع لقذف الحجارة تجاه النشطاء والمزارعين. موضحة أن حالة من الفوضى عمت المكان حين اندفع المستوطنون نحوهم بشكل مفاجئ وسط غياب تام لأي تدخل من قوات الاحتلال التي لم تكن موجودة في مسرح الأحداث.

وتابعت ليفين واصفة لحظات الرعب قائلة إنها سقطت أرضا بعد أن انهال عليها العشرات بالركل والضرب المبرح. وأظهرت الشهادة أن المعتدين لم يكتفوا بالاعتداء الجسدي بل قاموا بتحطيم معداتها الصحفية وسرقة كاميراتها وإتلاف حقيبتها الخاصة التي كانت تحتوي على وثائقها الشخصية. وأشارت إلى أن سترتها الواقية وخوذتها كانتا العامل الحاسم في حمايتها من إصابات قاتلة في منطقة الرأس.

وأوضحت المصورة أن الاعتداء اتسم بوحشية بالغة حيث أجبرها المهاجمون على النهوض ليعاودوا ضربها مرة أخرى. وأكدت ليفين أن التجربة كانت جنونا مطلقا في ظل غياب أي محاولة لإنهاء هذا العنف الممنهج. وأضافت أن الأهالي الفلسطينيين في المنطقة هم من تمكنوا من الوصول إليها وإنقاذها وحملها بعيدا عن موقع الهجوم قبل نقلها عبر سيارة إسعاف إلى المركز الطبي في القرية لتلقي العلاج اللازم.

واختتمت ليفين روايتها بالإشارة إلى أن هذه الحادثة تعكس حجم المخاطر التي يواجهها الطواقم الصحفية في الأراضي المحتلة. وأظهرت التجربة أن الصحفيين أصبحوا هدفا مباشرا للعنف في مناطق النزاع. حيث لم تشفع لها خبرتها المهنية الطويلة في تغطية الحروب حول العالم من أن تتحول من مراقبة للحدث إلى ضحية له في مشهد وثق جانبا من الانتهاكات التي يتعرض لها المزارعون الفلسطينيون خلال موسم جني ثمار الزيتون.

تصميم و تطوير