سيارة تسلا رودستر الطائرة تثير جدلا واسعا بين الابتكار والحيلة التسويقية
اثارت سيارة تسلا رودستر الجديدة التي تتميز بقدرات تحليق استثنائية تفاعلا كبيرا في الاوساط التقنية وعلى منصات التواصل الاجتماعي. واظهر العرض الذي اقيم في موقع تابع لشركة سبيس اكس في ولاية تكساس الامريكية قدرات غير مسبوقة للمركبة التي بدت وكأنها تكسر قوانين الفيزياء في مشهد مستوحى من افلام الخيال العلمي.
قال خبراء تقنيون ان السيارة تعتمد في نظام طيرانها على خزانات غازات مضغوطة تشبه تلك المستخدمة في صواريخ سبيس اكس مع تزويدها بفوهات دفع موزعة بدقة تمنحها القدرة على الارتفاع والدوران في الهواء. واضاف المختصون ان السيارة تستغل مراوح خاصة تسحب الهواء من الاسفل لزيادة تماسك الاطارات بالمسار اثناء القيادة الارضية مما يمنحها تسارعا قياسيا يتجاوز معظم السيارات الرياضية الخارقة في العالم.
اوضح تقرير تقني ان رودستر تستطيع الانطلاق من الصفر الى سرعة مئة كيلومتر في الساعة في اقل من ثانية واحدة وهو رقم يتفوق على اداء سيارات شهيرة بقوة حصانية فائقة. وبينت تسلا ان السيارة التي اعلن عنها لاول مرة قبل سنوات طويلة ستدخل مرحلة الانتاج الفعلي في وقت لاحق من العقد الحالي دون تحديد سعر نهائي لها مما دفع الكثيرين للتساؤل عن الجدوى الاقتصادية والعملية لهذا المشروع.
كشفت ردود الفعل المتباينة على منصات التواصل عن انقسام واضح بين من يرى في السيارة ثورة في عالم التنقل ومن يعتبرها مجرد اداة تسويقية لتعزيز قيمة اسهم الشركة. واشار مراقبون الى ان الكشف عن هذه السيارة ساهم بشكل مباشر في ارتفاع اسهم تسلا وسبيس اكس في البورصة مما يعزز فرضية ان الهدف من هذا الابتكار قد يكون اقتصاديا بالدرجة الاولى في ظل تراجع المبيعات خلال الفترة الماضية.
اختتم خبراء السيارات تحليلهم للحدث مبينا ان التحدي الحقيقي امام تسلا لا يكمن في قدرة السيارة على التحليق لثوان معدودة في عروض استعراضية بل في كيفية دمج هذه التقنيات ضمن قوانين المرور والازدحام في الشوارع العامة. واكد المحللون ان رودستر تظل حتى الان سيارة استعراضية فائقة الاداء تثير اعجاب الجمهور لكنها تفتقر الى التطبيقات العملية التي تجعلها خيارا واقعيا للمستهلك العادي في المستقبل القريب.
