اعتداء وحشي على صحفية امريكية في رام الله يثير غضبا دوليا واسعا
كشفت تقارير ميدانية عن تعرض المصورة الصحفية ليفين التي تعمل لصالح صحيفة واشنطن بوست لاعتداء وحشي من قبل مستوطنين في منطقة تقع قرب قرية ابو فلاح شمال شرق رام الله. وأظهرت المعطيات الاولية ان الصحفية البالغة من العمر 64 عاما كانت تؤدي مهامها المهنية في تغطية موسم قطف الزيتون حينما حاصرها ملثمون مسلحون واعتدوا عليها بالضرب المبرح.
وأوضحت المصادر ان ليفين تعرضت للركل بشكل متكرر وسقطت على الارض قبل ان يستولي المعتدون على معداتها الصحفية وهاتفها الشخصي. وأضافت التقارير ان الصحفية نُقلت على الفور الى احدى المستشفيات في رام الله لتلقي العلاج اللازم بعد اصابتها بجروح بليغة جراء هذا الهجوم المباغت.
وبينت جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني ان الهجوم لم يقتصر على الصحفية الامريكية فحسب بل طال مزارعين فلسطينيين كانوا يعملون في اراضيهم. وأكدت الجمعية ان طواقمها تعاملت مع ثلاث اصابات بين الفلسطينيين نتيجة الضرب المبرح بينما اصيب رابع بطلق ناري في الفخذ مشيرة الى تسجيل اعتداءات مماثلة في مناطق اخرى بالضفة الغربية.
وقال متحدث باسم السفارة الامريكية في القدس ان الادارة تدين بشدة اعمال العنف الاجرامية التي استهدفت مواطنة امريكية. وأضاف ان واشنطن تطالب باجراء تحقيق شامل وشفاف في ملابسات الحادث مع ضرورة ملاحقة المسؤولين عن هذا الاعتداء وتقديمهم للعدالة مؤكدا ان سلامة المواطنين الامريكيين تمثل اولوية قصوى لدى الادارة.
وأشار مات موراي رئيس تحرير صحيفة واشنطن بوست في بيان له الى غضبه الشديد من هذا الهجوم غير المبرر. وطالب السلطات المختصة بفتح تحقيق فوري ومعمق لكشف كافة التفاصيل المتعلقة باستهداف فريقهم الصحفي اثناء تأدية واجبه المهني.
وأظهرت شهادات ميدانية نقلها الصحفي جاسبر ناثانيال ان قوات الجيش الاسرائيلي كانت حاضرة في المكان حيث وفرت غطاء للمستوطنين عبر استخدام الغاز المسيل للدموع واطلاق النار. وموضحا ان القوات منعت المسعفين في بعض اللحظات من الوصول الى المصابين الفلسطينيين.
وأقر الجيش الاسرائيلي في المقابل بوقوع الحادث وتعهد بالتحقيق في ملابساته معتبرا ان الاحداث التي تشهدها المنطقة خلال موسم قطف الزيتون تشكل خطرا على الامن. وتأتي هذه التطورات في وقت تصاعدت فيه حدة عنف المستوطنين ضد المزارعين الفلسطينيين مما يهدد مصدر دخل آلاف العائلات التي تعتمد بشكل اساسي على محصول الزيتون.
