غزو القوارض يضرب المواقع العسكرية والمستوطنات المحاذية لقطاع غزة
كشفت تقارير صحفية حديثة عن تفاقم ازمة انتشار القوارض بشكل غير مسبوق في المواقع العسكرية والمستوطنات الاسرائيلية المتاخمة لقطاع غزة. واظهرت البيانات الموثقة تعرض عشرات الاشخاص لعضات مباشرة من الجرذان والفئران التي باتت تشكل تهديدا حقيقيا في تلك المناطق الحدودية.
واضافت المصادر ان حجم البلاغات الواردة من التجمعات السكنية في المجلس الاقليمي اشكول والمناطق الممتدة من كرم ابو سالم وصولا الى كفار عزة شهد تصاعدا لافتا خلال الاسابيع الماضية. واوضحت ان هذه القوارض لم تعد تقتصر على المناطق المفتوحة بل اقتحمت المؤسسات التعليمية والمنازل والمرافق العامة مما دفع السلطات المحلية للبدء في تنسيق عمليات مكافحة عاجلة مع وزارات الزراعة والصحة والجيش.
وبينت التحقيقات الميدانية ان التداعيات طالت القطاع الزراعي ايضا حيث تسببت قوارض الجيرد في تدمير محاصيل الفول السوداني بنسب وصلت الى سبعين بالمئة في بعض الحقول. واكد السكان انهم واجهوا اعدادا ضخمة من القوارض داخل منازلهم في ظاهرة لم يعهدوها من قبل مما اثار مخاوف واسعة تتعلق بالصحة العامة ومستوى النظافة في المنطقة.
ورجح خبراء بيئيون ان تكون الاضطرابات الناجمة عن الحرب المستمرة والدمار الهائل الذي لحق بالبنية التحتية في الجانب الغزي قد وفرت بيئة مثالية لتكاثر هذه الكائنات. واوضحت التحليلات ان توقف اعمال الصيانة في شبكات الصرف الصحي وتراكم الحطام خلق ملاذات امنة للقوارض بعيدا عن اي تدخل بشري او رقابة بيئية.
واشار المختصون الى ان العوامل المناخية لعبت دورا مساعدا في هذه الظاهرة حيث ساهمت غزارة الامطار في الموسم الماضي واعتدال درجات الحرارة في الربيع بتسريع وتيرة التكاثر البيولوجي للقوارض. واوضحت الدراسات ان قدرة الجرذان على التكاثر السريع تتيح لها انتاج مجموعات جديدة بشكل شهري مما يجعل السيطرة على انتشارها تحديا معقدا يتطلب استراتيجيات مكافحة طويلة الامد.
