اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

فيلم نازا يكشف خفايا الذكاء الاصطناعي في استهداف المدنيين ويثير جدلا واسعا

{title}
أخبار دقيقة -

كشف فيلم نازا النقاب عن حقائق صادمة تتعلق باليات العمل داخل المؤسسة العسكرية الاسرائيلية موضحا ان الاعتماد على انظمة الذكاء الاصطناعي في تحديد الاهداف حول ارواح المدنيين الى مجرد متغيرات حسابية ضمن معادلات رقمية باردة. واظهر الفيلم الذي استند الى شهادات حية من جنود سابقين في وحدات استخباراتية ان مفهوم الضرر الجانبي لم يعد مجرد خطأ عسكري عابر بل تحول الى سياسة مؤسسية ممنهجة تفتقر للرقابة الاخلاقية وتسمح بتمرير ضربات عسكرية مع العلم المسبق بسقوط ضحايا.

واضاف صناع العمل ان النظام العسكري مصمم بشكل دقيق لتفريغ الضمير الفردي من اي شعور بالذنب حيث تضيع المسؤولية بين المشغل الذي يضغط على الزر والضابط الذي يوافق والمبرمج الذي يضع الخوارزميات. وبينت الشهادات التي ادلى بها اربعة وعشرون فردا من بينهم عناصر في وحدة ثمانية الاف ومئتين ان جنود الشاشة يديرون عمليات القتل عن بعد مما يعزز من تلاشي المسؤولية الاخلاقية والقانونية في ظل غياب المحاسبة القيادية.

واوضحت صحيفة هارتس في تحليل موسع لها ان الفيلم يمثل اختراقا نادرا لجدار السرية العسكرية مؤكدة ان السؤال الجوهري الذي يطرحه العمل لا يتمحور حول الضرورة العسكرية بقدر ما يبحث في الحدود المقبولة للخسائر المدنية ومن يملك الصلاحية لتحديدها. واشار التقرير الى ان محاولة المخرجين يوفال ابراهام وراحيل تسور فحص منظومة الاستهداف من الداخل اثارت حفيظة اليمين الاسرائيلي الذي طالب بمعاقبتهما بدعوى الاضرار بالمجهود الحربي.

وكشفت ردود الفعل الرسمية عن محاولة للالتفاف على الحقائق حيث تذرع المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي بان الشهادات مجهولة الهوية ولا يمكن التحقق منها الا ان المراقبين يرون في النمط المتسق للشهادات والتفاصيل التقنية الدقيقة دليلا على مصداقية الطرح. وخلص الفيلم الى ان استمرار هذا النهج في استخدام التكنولوجيا العسكرية يساهم بشكل مباشر في تخفيض قيمة الحياة الفلسطينية في المعادلات العسكرية مما يضع المؤسسة الاسرائيلية امام تحديات قانونية دولية متزايدة ويهشم اسطورة الجيش الاخلاقي امام الراي العام العالمي.

تصميم و تطوير