اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تاكل الطبقة الوسطى في ايران تحت وطاة الغلاء الفاحش وتراجع القدرة الشرائية

{title}
أخبار دقيقة -

يواجه الاقتصاد الايراني ضغوطا معيشية متصاعدة جعلت من الغلاء هاجسا يوميا يؤرق حياة الطبقة الوسطى التي وجدت نفسها مجبرة على تغيير انماط استهلاكها بشكل جذري. قال مراقبون ان تراجع القدرة الشرائية دفع الكثير من العائلات الى التحول نحو الاسواق الشعبية والباعة الجوالين بحثا عن بدائل اقل تكلفة لمواجهة متطلبات الحياة الاساسية التي اصبحت تفوق دخلهم المحدود.

واضاف بهروز وهو بائع انتقل للعمل بشكل جوال هربا من تكاليف ايجار المحلات التجارية ان الركود يسيطر على حركة البيع رغم انخفاض الاسعار مقارنة بالمتاجر الكبرى. واوضح ان هامش الربح الضئيل اصبح ضرورة لاستقطاب الزبائن الذين لم يعودوا قادرين على تحمل اعباء شراء السلع الجديدة.

وكشف الخياط الحاج طيب عن تحول لافت في طبيعة الطلب حيث بات التركيز منصبا على اصلاح الملابس القديمة بدلا من تفصيل ملابس جديدة. مبينا ان هذه الظاهرة تعكس حجم المعاناة التي تعيشها الاسر في محاولة لترشيد الانفاق وتدبير شؤونها وسط موجة الغلاء المستمرة.

واظهرت معاناة نازنين وهي مواطنة تسكن شمال طهران حجم الازمة السكنية حيث اضطرت للبحث عن مسكن في منطقة اقل مستوى معيشيا بعد مضاعفة ايجار منزلها الحالي. واوضحت ان خيارات الاسر اصبحت محدودة للغاية وتقتصر على التكيف مع الموارد المالية المتاحة لتجنب الوقوع في فخ الفقر المدقع.

وبين استاذ الاقتصاد السياسي اشكان بهرام ان الحلول الحكومية المعلنة تعاني من محدودية التأثير في ظل تسارع وتيرة التضخم. واشار الى ان تراجع الناتج المحلي الاجمالي في البلاد ووصول معدلات التضخم الى مستويات قياسية بنحو سبعين بالمئة خلال العام الحالي قد عمق من جراح الاقتصاد واثر بشكل مباشر على قطاعات الصناعة والخدمات.

وخلصت التحليلات الاقتصادية الى ان الضغوط المتزامنة التي يشهدها الاقتصاد الايراني من تراجع في قيمة العملة المحلية وانخفاض الانتاج وتقييد التجارة الخارجية قد جعلت من تأمين الاحتياجات اليومية تحديا كبيرا امام المواطنين في ظل عجز الموازنة ومحدودية الموارد المتاحة.

تصميم و تطوير