الافراج عن الاسيرة دانا جودة يفتح ملف معاناة الاسيرات الحوامل في سجون الاحتلال
كشفت عملية الافراج عن الاسيرة الفلسطينية دانا جودة مساء الاثنين عن تفاصيل قاسية ومعاناة انسانية كبيرة تعيشها الاسيرات الحوامل داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي. واظهرت الحادثة التي تزامنت مع خروج جودة برفقة مولودتها التي وضعتها داخل سجن الدامون واقعا مريرا يواجه الاسيرات في ظل ظروف احتجاز تفتقر لادنى مقومات الرعاية الصحية والغذائية.
واضافت مصادر حقوقية ان قوات الاحتلال اطلقت سراح الاسيرة جودة عند حاجز الجلمة شمال الضفة الغربية قبل نقلها الى احد مستشفيات رام الله لاجراء فحوصات طبية ضرورية. واوضح نادي الاسير الفلسطيني ان جودة التي اعتقلت وهي حامل وحولت للاعتقال الاداري تعكس حالة من بين حالات عديدة لنساء فلسطينيات اجبرن على خوض تجربة الامومة في ظروف قاهرة وسط صمت دولي مستمر.
وبينت هيئة شؤون الاسرى والمحررين ان اجبار الاسيرة على الولادة داخل السجن يمثل جريمة مضاعفة وانتهاكا صارخا للمواثيق الدولية. واكدت الهيئة ان ادارة السجون تفرض اجراءات انتقامية وتجويعا ممنهجا بحق الاسيرات الحوامل مما يعرض حياتهن وحياة مواليدهن للخطر الشديد في ظل حرمان عائلاتهن من الزيارة.
وذكرت تقارير مؤسسات حقوقية ان معاناة الاسيرات تبدا منذ لحظة الاعتقال عبر اساليب التحقيق العنيفة والتقييد المتواصل. واشار نادي الاسير الى ان المعطيات الميدانية تؤكد استمرار سياسة الاهمال الطبي المتعمد رغم التحذيرات المتكررة من تدهور الحالة الصحية للاسيرات اللواتي يعانين من ظروف معيشية قاسية وغير انسانية.
واوضحت سجلات الحركة الاسيرة ان واقعة دانا جودة ليست الاولى حيث شهد تاريخ الاعتقال حالات مماثلة بدات منذ عام 1972 مع الاسيرة زكية شموط وتوالت عبر سنوات طويلة لتشمل حالات عديدة عانين فيها من الولادة تحت التقييد او الفصل القسري عن اطفالهن. واشارت الاحصائيات الى ان وتيرة اعتقال النساء تصاعدت بشكل غير مسبوق في الفترة الاخيرة بالتزامن مع العمليات العسكرية المستمرة مما يضاعف من حجم التحديات التي تواجه الاسيرات داخل المعتقلات الاسرائيلية.
