اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ازمة اطارات السيارات في غزة.. ابتكارات اضطرارية وحلول غير مسبوقة للبقاء

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت المعطيات الميدانية في قطاع غزة عن ازمة خانقة في قطاع النقل والمواصلات نتيجة غياب تام لاطارات السيارات الجديدة منذ ثلاث سنوات. واظهرت المشاهد اليومية لجوء السائقين واصحاب المركبات الى ابتكار حلول غير تقليدية لتجاوز هذا الواقع الصعب. حيث بات اصلاح الاطارات المتهالكة ضرورة ملحة لاستمرار الحياة اليومية وتامين التنقل في ظل قيود مشددة تمنع دخول المستلزمات الاساسية.

واوضح اصحاب ورش الصيانة انهم اضطروا الى استخدام مواد غير مألوفة مثل خليط الطحين والماء لحشو الاطارات وسد الثقوب والشقوق العميقة. وذكر العاملون في هذا المجال ان هذه الاجراءات تهدف الى اطالة عمر الاطارات المتهالكة لعدة اسابيع اضافية. مشيرين الى ان هذه الوسائل تظل حلولا مؤقتة ومحفوفة بالمخاطر على سلامة الركاب والسائقين بسبب تدهور حالة الطرق والبنية التحتية.

وبينت بيانات وزارة الاقتصاد ان العجز في توفر اطارات السيارات وصل الى مستويات قياسية. واضافت التقارير ان استمرار منع دخول هذه السلع الحيوية ادى الى ارتفاع فلكي في اسعار عمليات الترقيع واللحام. حيث قفزت تكلفة صيانة الاطار الواحد الى مبالغ طائلة مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاع الحرب. مما زاد من الاعباء المالية على كاهل المواطنين الذين فقد معظمهم مصادر دخلهم.

واشار السائقون الى ان توقف اكثر من 70% من المركبات عن العمل بسبب اهتراء الاطارات ونقص قطع الغيار تسبب في شلل شبه كامل بحركة نقل البضائع والمساعدات. واكدوا ان البحث عن مواد بسيطة كلاصق او رقع مطاطية اصبح رحلة يومية شاقة بين الورش المتبقية. مما يفاقم من معاناة السكان في التنقل وتوفير الاحتياجات الاساسية.

واوضحت المحللة الاقتصادية سمر هارون ان تحويل مواد غذائية مثل الطحين الى وسيلة لاصلاح الاطارات يحمل دلالات انسانية واقتصادية بالغة الخطورة. واضافت ان تعطل قطاع النقل انعكس مباشرة على اسعار السلع والخدمات. وشددت على ان الحلول الترقيعية لا يمكن ان تعوض غياب التدخل الدولي الجاد لفتح المعابر. وخلصت الى ان استعادة حركة النقل تعد ركيزة اساسية لا يمكن بدونهما استئناف النشاط الاقتصادي وتخفيف حدة الفقر والبطالة في القطاع.

تصميم و تطوير