جرائم حرب في غزة مع استمرار انتشال مئات الجثث من تحت الانقاض
كشفت تقارير صادرة عن الامم المتحدة عن تصاعد المخاوف الدولية بشأن احتمالية وقوع جرائم حرب في قطاع غزة مع تزايد عمليات انتشال مئات الجثث من تحت انقاض المباني المدمرة. واوضح مسؤولو الامم المتحدة ان الرفات التي يتم العثور عليها تعود في كثير من الاحيان لعائلات كاملة بينهم نساء واطفال مما يعكس فظاعة المشاهد الميدانية.
واضافت التقارير ان هذه الاكتشافات المروعة اعادت تسليط الضوء على انتهاكات محتملة للقانون الدولي الانساني في ظل استمرار العمليات العسكرية. وبينت المعطيات الميدانية ان الدفاع المدني الفلسطيني تمكن من استخراج اكثر من 630 جثة ورفات بشرية من تحت الانقاض في الاشهر الاخيرة بينما تشير التقديرات الرسمية الى وجود نحو 8000 مفقود لا يزالون عالقين تحت الركام.
واشار خبراء دوليون الى ان ما تم استخراجه حتى الان لا يمثل سوى جزء ضئيل من الكارثة الحقيقية. واوضحوا ان استمرار استخدام الجرافات في المناطق السكنية المدمرة يفاقم الوضع ويؤدي الى طمس الادلة الجنائية الهامة التي قد تدين الاطراف المتورطة في هذه الاعمال. كما اكدت التقارير ان منع دخول الآليات الثقيلة اللازمة لعمليات الانقاذ يعيق جهود البحث عن الناجين او انتشال جثامين الضحايا.
وذكرت خبيرة الامم المتحدة في الاراضي الفلسطينية ان هناك ضرورة ملحة لجمع الادلة وتوثيق هوية الضحايا قبل المضي قدما في عمليات ازالة الانقاض بشكل كامل. واظهرت الاحصائيات الاخيرة في منطقة الزيتون وحدها انتشال عشرات الجثث في موقع واحد مما يؤكد حجم المأساة الانسانية التي يعيشها القطاع في ظل غياب اي افق للتهدئة او السماح للفرق الدولية بالعمل بحرية.
