تصعيد عسكري في غزة ومطالب اممية عاجلة للتحقيق في جرائم الحرب
شهد قطاع غزة تصعيدا عسكريا جديدا اسفر عن ارتقاء عدد من الشهداء واصابة اخرين في سلسلة غارات شنتها قوات الاحتلال على مناطق متفرقة في مدينة غزة وشمالي القطاع. واظهرت التقارير الطبية ان العمليات العسكرية استهدفت مدنيين ومسعفين في الميدان مما فاقم من الاوضاع الانسانية المتردية اصلا نتيجة استمرار الحرب.
كشفت مصادر ميدانية ان طائرات مسيرة استهدفت مجموعة من المواطنين شمالي المدينة ما ادى الى استشهاد طفل ومتطوع في الدفاع المدني. واضافت المصادر ان عمليات القصف طالت ايضا مخيمات ايواء النازحين في جباليا ومناطق جنوب غربي غزة. مبينا ان المشهد الميداني يتسم بالخطورة مع استمرار القصف المدفعي واطلاق النار من الزوارق الحربية تجاه السواحل.
اوضح جيش الاحتلال في بيان له انه نفذ عملية اغتيال استهدفت قياديا في كتائب القسام يدعى احمد البطش اثناء تواجده في مركبته بمنطقة الصفطاوي شمالي غزة. واكدت منصات فلسطينية نبأ استشهاد القيادي وسط نعي واسع من الاهالي الذين شيعوا جثمانه بعد الغارة الجوية التي استهدفت سيارته.
طالبت الامم المتحدة بضرورة السماح لمحققين دوليين بالدخول الى كافة ارجاء قطاع غزة للوصول الى مواقع الدمار وجمع الادلة المتعلقة بجرائم الحرب. واشار مفوض الامم المتحدة السامي لحقوق الانسان فولكر تورك الى ان اكتشاف رفات العائلات تحت الانقاض يثير مخاوف دولية جسيمة. موضحا ان ما تم انتشاله من جثامين لا يمثل سوى جزء بسيط من المفقودين الذين يقدر عددهم بآلاف الاشخاص.
بين التقرير الاممي ان عمليات التجريف التي يقوم بها جيش الاحتلال في المناطق التي ينتشر فيها تؤدي الى طمس معالم الجرائم وتدمر مواقع الدفن دون مراعاة لحرمة الموتى. وشدد تورك على اهمية حفظ البيانات البيولوجية وتوثيق هويات الشهداء لضمان حق العائلات في معرفة مصير ذويها وكشف الحقيقة كاملة امام المحافل الدولية.
صرح المدير العام للمستشفيات في غزة محمد زقوت بان القطاع الصحي يعيش حالة طوارئ مستمرة ولا يمكن الحديث عن اي تعاف في ظل نقص الوقود وقطع الغيار. واضاف ان المستشفيات الاهلية تتحمل عبئا كبيرا في تقديم خدمات الولادة والعمليات الجراحية. محذرا من ان توقف الامدادات سيؤدي الى انهيار كامل في قدرة المؤسسات الطبية على تقديم الرعاية اللازمة للمصابين.
