استثمارات خليجية مرتقبة في قناة السويس لتجاوز ازمات الملاحة الدولية
كشف وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي عن وجود اهتمام خليجي متزايد بالاستثمار في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وذلك في ظل التحديات الجيوسياسية التي تشهدها حركة الملاحة في مضيق هرمز وتداعياتها على سلاسل الامداد العالمية. واوضح عبد العاطي خلال مشاركته في اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين ان الاضطرابات الراهنة في الشحن البحري خلقت فرصا استراتيجية لمصر لتصبح مركزا اقليميا رائدا لتخزين البتروكيماويات والسلع الاستراتيجية.
واضاف الوزير ان العديد من الدول ابدت رغبتها في انشاء مراكز لوجستية متطورة على امتداد قناة السويس، بهدف تأمين تخزين البضائع واعادة توزيعها وتصديرها بعيدا عن مناطق التوتر البحري. مبينا ان هذه المبادرات تأتي كجزء من خطة مصرية شاملة لتحويل البلاد الى نقطة ارتكاز عالمية للتصنيع والتخزين تخدم اسواق افريقيا والشرق الاوسط.
واظهرت التحركات الدبلوماسية الاخيرة ان القاهرة تكثف اتصالاتها مع دول آسيوية مثل كوريا الجنوبية وماليزيا واندونيسيا لجذب استثمارات مباشرة وتوطين الصناعات الثقيلة. واشار عبد العاطي الى ان المشروعات المستهدفة ستنفذ عبر شراكات استراتيجية بين الحكومة والقطاع الخاص، مؤكدا ان الحكومة تضع على رأس اولوياتها تعزيز دور مصر كمركز لوجستي محوري قادر على مواجهة تقلبات التجارة الدولية وضمان تدفق السلع في الاوقات الحرجة.
