اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مخططات التهجير تتصاعد في القدس هدم حي البستان وملاحقة التجار

{title}
أخبار دقيقة -

تواصل سلطات الاحتلال الاسرائيلي ممارساتها التضييقية ضد الوجود الفلسطيني في مدينة القدس المحتلة، حيث كثفت في الاونة الاخيرة من وتيرة عمليات هدم المنازل والمنشات التجارية في خطوة تهدف الى تغيير الواقع الديموغرافي وتفريغ المدينة من سكانها الاصليين. وتركزت هذه الحملات بشكل خاص في حي البستان ببلدة سلوان وحي وادي الجوز، وسط تحذيرات من مخططات استيطانية واسعة النطاق.

كشفت لجنة اهالي حي البستان ان عمليات الهدم طالت اكثر من نصف منازل الحي، حيث تم تسجيل هدم 62 منزلا من اصل 115 منزلا منذ بدء التصعيد الاخير. واظهرت التقارير الميدانية ان الاحتلال يسعى من خلال هذه الاجراءات الى بسط نفوذه الاستيطاني، مستندا الى مزاعم تاريخية واهية تهدف الى تحويل المنطقة الى ما يسمى بحديقة الملك. واوضح الاهالي انهم واجهوا هذه المخططات عبر اعداد خرائط تنظيمية شاملة، الا ان بلدية الاحتلال تعمدت رفضها لفرض واقع الهدم القسري.

اضاف سكان الحي ان حالة من الخوف وعدم الاستقرار تخيم على المنطقة، خاصة بعد رفض المخططات الهندسية التي قدمها الاهالي لتطوير البنية التحتية. وبينت المصادر المحلية ان الضغوط الدولية التي ساهمت في تجميد قرارات الهدم سابقا لم تعد كافية امام تعنت الاحتلال الذي استأنف جرافاته لهدم المزيد من المنازل، مما ادى الى تشريد عشرات العائلات الفلسطينية التي تجد نفسها اليوم بلا مأوى.

اوضح اصحاب المنشات التجارية في حي وادي الجوز انهم تعرضوا لضغوط اقتصادية قاسية، حيث اجبرتهم بلدية الاحتلال على هدم متاجرهم بايديهم تحت طائلة التهديد بالغرامات المالية الباهظة. وقال المتضررون ان هذه المحلات التي تشكل مصدر رزق لعشرات العمال كانت قائمة منذ عقود، الا ان الاحتلال لا يكتفي بالهدم بل يمنعهم ايضا من الانتفاع بالاراضي التي كانت تشغلها تلك المنشات.

اظهرت بيانات محافظة القدس ان المدينة شهدت تصاعدا خطيرا في وتيرة الهدم القسري خلال الشهر الماضي، حيث سجلت عشرات الحالات التي اضطر فيها المواطنون لهدم ممتلكاتهم تجنبا لدفع تكاليف الهدم الباهظة التي تفرضها سلطات الاحتلال. ويؤكد المقدسيون ان هذه السياسات الممنهجة تهدف الى دفعهم نحو الرحيل القسري، الا ان ارادة الصمود لا تزال حاضرة رغم كل محاولات التضييق والمصادرة.

تصميم و تطوير