شذوذ مناخي وارتفاع قياسي في درجات الحرارة يضرب روسيا
تشهد مناطق واسعة في روسيا ارتفاعا استثنائيا وغير معتاد في درجات الحرارة خلال شهر اكتوبر الحالي حيث سجلت بعض المناطق في الوسط الروسي درجات حرارة تراوحت بين 22 و24 درجة مئوية بينما سجلت منطقة الفولغا 20 درجة مئوية. وبينت الارصاد الجوية ان هذه الموجة الدافئة امتدت لتشمل سواحل البحر الاسود وشبه جزيرة القرم ومناطق الاورال وسيبيريا التي تجاوزت معدلاتها الطبيعية بنحو درجتين الى اربع درجات مئوية.
واوضح كبير الاساتذة في جامعة قازان الفيدرالية غيورغي شيشكين ان السبب الرئيسي وراء هذه الحالة هو وجود مرتفع جوي واسع قليل الحركة فوق السهل الاوروبي الشرقي. واضاف ان هذا المرتفع عمل على تغيير المسارات المعتادة للكتل الهوائية مما ادى الى تدفق هواء شبه استوائي دافئ نحو البلاد مع منع وصول الكتل الباردة في الوقت ذاته.
وكشف مركز الارصاد الجوية الروسي ان متوسط درجات الحرارة اليومية قد يتجاوز المعدلات الطبيعية بنحو 8 درجات مئوية في مناطق الفولغا. واظهرت التحليلات العلمية ان هذه الظاهرة ناتجة عن دورة طبيعية للغلاف الجوي وليست مجرد خلل مناخي عابر الا ان التغير المناخي والاحتباس الحراري يلعبان دورا في تعزيز حدة هذه الظواهر حيث تسخن روسيا بمعدلات تفوق المتوسط العالمي بمرتين.
وخلص الخبير الى ان هذا الدفء المطول قد يسبب ارباكا في الايقاعات الموسمية للطبيعة مما قد يدفع النباتات للازهار في غير موعدها ويؤثر على استجابة الحيوانات والحشرات للتغيرات البيئية. وحذر من ان استمرار الخريف الدافئ لا يعني بالضرورة شتاء معتدلا بل قد يشهد تقلبات حادة في درجات الحرارة خلال الفترة المقبلة.
