دوافع التصعيد الاسرائيلي باقتحام المؤسسات الفلسطينية في الضفة
كشف ابراهيم ربايعة استاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة بيرزيت ان الاقتحامات المتكررة التي تنفذها قوات الاحتلال الاسرائيلي للمؤسسات الفلسطينية في قلب المدن تاتي ضمن سياقات سياسية واهداف استراتيجية محددة. واكد ان هذه الممارسات التي طالت مؤخرا مؤسسة الضمير لرعاية الاسير وحقوق الانسان في رام الله تعكس حالة من التخبط ومحاولة فرض السيطرة الميدانية.
واضاف ربايعة موضحا ان توقيت هذه العمليات العسكرية يتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات الاسرائيلية مما يضفي عليها طابعا استعراضيا يهدف لاستثمار القوة العسكرية في الداخل الاسرائيلي. وبين ان الاقتحامات تتم عبر استخدام مكثف للقوة والاعيرة النارية في مناطق لا تشهد مواجهات واسعة مما يجعل هذه الممارسات غير مبررة امنيا.
وتابع الخبير الفلسطيني مشيرا الى ان الاحتلال يستهدف المؤسسات التي تقدم خدمات للفئات المهمشة وللاسرى ولجان الزكاة والجمعيات الخيرية. واظهر ان هذه الافعال تهدف الى تجفيف البنية المؤسساتية الفلسطينية وملاحقة الحسابات البنكية للافراد والمؤسسات بهدف تضييق الخناق على المجتمع المدني.
واوضح ربايعة ان الاستهداف الاسرائيلي يرتكز على بعدين رئيسيين الاول استعراضي يرتبط بطموحات القادة الاسرائيليين الانتخابية والثاني استراتيجي يهدف الى ابقاء الوجود العسكري الخشن في مراكز المدن الفلسطينية. وختم مؤكدا ان اغلاق هذه المؤسسات ومصادرة محتوياتها هو استمرار لنهج طويل من التضييق الذي طال عشرات الجمعيات الحقوقية والخيرية في الضفة الغربية والقدس خلال الاعوام الماضية.
