استاذ جامعي امريكي يقاضي مؤسسته والكونغرس دفاعا عن حرية تدريس القضية الفلسطينية
قرر استاذ اللسانيات في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ميشيل ديغراف رفع دعوى قضائية ضد جامعته والكونغرس الامريكي في خطوة تصعيدية للدفاع عن حقوقه الاكاديمية وحرية التعبير. واوضح ديغراف ان قراره جاء عقب رفض ادارة المعهد لمقرر دراسي كان قد اقترحه يربط بين اللغة والاستعمار والتحرر مع تسليط الضوء على القضية الفلسطينية.
واكد ديغراف ان الخلاف مع ادارة الجامعة يتجاوز الجوانب العلمية ليصل الى خلفيات سياسية بحتة. مبينا ان مسيرته المهنية التي تمتد لثلاثة عقود في تدريس العلاقة بين اللغة والسلطة في مناطق جغرافية متعددة لم تواجه اي اعتراضات سابقة. واشار الى ان الحساسية المفرطة ظهرت فقط عندما اصبح الموضوع متعلقا بفلسطين واسرائيل.
وكشفت التحركات الاخيرة ان الازمة بدأت فعليا في اعقاب جلسة استماع عقدها الكونغرس الامريكي خلال شهر ديسمبر الماضي. حيث جرى استدعاء قيادات جامعية للمساءلة بشأن تهم معاداة السامية. واضاف ديغراف ان الضغوط السياسية بدأت تتسرب الى داخل الحرم الجامعي مما ادى الى فرض قيود على المحتوى الاكاديمي الذي يتبناه.
واظهرت المعطيات ان الجامعة سوغت رفض المقرر عبر ثلاث حجج اعتبرها ديغراف ذرائع واهية. حيث تم الادعاء بعدم توافق المادة مع المنهج الدراسي وكثرة المتحدثين الضيوف مع التشكيك في خبرته رغم تخصصه الطويل. واوضح ديغراف ان هذه المبررات تتناقض مع طبيعة المقررات الخاصة التي تهدف الى مناقشة قضايا معاصرة لا يشملها المنهج التقليدي.
واضاف ديغراف انه يعاني من تضييق اكاديمي مستمر شمل استبعاده من قرارات التوظيف والتواصل مع الطلاب. معربا عن خيبة امله الكبيرة في صمت زملائه داخل القسم الذي اسسه عالم اللسانيات نعوم تشومسكي المعروف بمواقفه المناصرة للحقوق الفلسطينية. واعتبر ديغراف ان ما يحدث يمثل خيانة لإرث تشومسكي في الدفاع عن العدالة وحقوق الانسان.
وختم ديغراف حديثه موضحا ان دعواه القضائية لا تقتصر على قضيته الشخصية بل تهدف الى تشجيع الاكاديميين على التمسك بحرياتهم المهنية. محذرا من ان تقييد البحث والتدريس في القضايا الحساسة يؤدي الى تقويض الدور الجوهري للجامعات في انتاج المعرفة المستقلة وخدمة المجتمع.
