اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

موسم البلح في غزة يواجه الانهيار تحت وطأة التجريف والحصار

{title}
أخبار دقيقة -

يعيش مزارعو النخيل في قطاع غزة واقعا مريرا خلال موسم جني البلح الحالي، حيث تكبدوا خسائر فادحة جراء عمليات التجريف الواسعة التي طالت مساحات شاسعة من الاراضي الزراعية، لا سيما في المناطق الشرقية. وأوضح مزارعون أن تدمير البنية التحتية الزراعية، مقترنا بنقص حاد في المياه والاسمدة والمبيدات الحشرية، ادى الى تدهور غير مسبوق في جودة وكمية المحاصيل، مما هدد مصدر الرزق الوحيد لآلاف العائلات والعمال الذين يعتمدون على هذا القطاع الحيوي.

وكشفت المعطيات الميدانية ان معظم مزارع النخيل الواقعة شرق الخط الاصفر تعرضت للاستهداف المباشر او التجريف، بينما باتت مزارع اخرى خارج الخدمة نتيجة القيود الامنية الصارمة التي تمنع المزارعين من الوصول الى اشجارهم. واشار عاملون في القطاع الى ان دير البلح، التي كانت تشتهر تاريخيا بزراعة النخيل، لا تزال تحتفظ ببعض الاشجار، لكن المساحات الزراعية تحولت في اجزاء واسعة منها الى مراكز لايواء النازحين، مما حال دون تنفيذ عمليات الخدمة والتقليم اللازمة لاستمرار حياة الاشجار.

واظهرت التقديرات ان انتاج النخلة الواحدة انخفض بشكل حاد، حيث تراجع متوسط الانتاج من 40 كيلوغراما في المواسم السابقة الى اقل من 20 كيلوغراما هذا العام. وبين المزارعون ان نقص المياه والظروف القاسية ادى الى انتشار آفات زراعية خطيرة مثل سوسة النخيل الحمراء، في حين تسببت الحرب في تدمير مرافق التخزين المبردة، مما قلص فترة الموسم التسويقي من شهر ونصف الى اقل من ثلاثة اسابيع فقط.

وأضاف مزارعون ان الضغوط المعيشية وانهيار القوة الشرائية فاقمت من الازمة، حيث وصل سعر كيلو البلح الى مستويات متدنية لا تغطي حتى تكاليف العمالة والقطف، مما جعل بعض المحاصيل بلا مشترين. واكد المتضررون ان استعادة هذا القطاع تتطلب تدخلا عاجلا لتأمين الوصول الى الاراضي وتوفير مستلزمات الانتاج، مشيرين الى ان خسائر القطاع الزراعي في غزة تجاوزت حاجز الثلاثة مليارات دولار، وهو ما يمثل ضربة قاضية للامن الغذائي والاقتصادي في المنطقة.

تصميم و تطوير