اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

استراتيجية التوسع الاستيطاني والتجفيف المالي لتحويل الضفة الغربية الى معازل

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت تقارير ميدانية وتحليلات سياسية عن تصاعد وتيرة الانتهاكات الاسرائيلية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، حيث تتبع سلطات الاحتلال استراتيجية ممنهجة تهدف الى اعادة رسم الخارطة الجغرافية للمنطقة عبر التوسع الاستيطاني والحصار الاقتصادي الخانق. واظهرت المعطيات ان المخطط الاسرائيلي يتجاوز مجرد السيطرة الميدانية ليصل الى مراحل متقدمة من التهجير القسري وتفتيت التجمعات الفلسطينية وتحويلها الى معازل جغرافية معزولة.

واوضح مراقبون ان الميليشيات الاستيطانية تعمل كذراع تنفيذي للمنظومة العسكرية، حيث تقوم باقتحام المناطق الفلسطينية وبث الرعب في صفوف السكان لدفعهم الى الرحيل. وبينت التحليلات ان هذا التوجه يهدف الى فرض السيطرة الكاملة على المناطق المصنفة ج والتمدد نحو مناطق ب، مما يقلص المساحة المتاحة للفلسطينيين الى مستويات قياسية تهدد مقومات الوجود البشري في تلك المناطق.

واضافت المصادر ان الحرب الاسرائيلية اتخذت بعدا ماليا لا يقل خطورة، اذ تستخدم تل ابيب سياسة التجفيف المالي من خلال الاستيلاء على عائدات الضرائب الفلسطينية وتاخير تحويلها، في محاولة لتقويض ميزانية السلطة الفلسطينية ومنعها من تقديم الخدمات الاساسية. وقال خبراء ان هذه الممارسات تاتي في اطار محو اي اثر لاتفاقيات اوسلو وفرض امر واقع جديد يخدم اجندات اليمين المتطرف في التنافس الانتخابي الداخلي.

واشار محللون الى ان هذا التصعيد يحظى بغطاء سياسي ودبلوماسي واسع من واشنطن، مما يعزز قدرة الاحتلال على تجاهل المواقف الدولية المناهضة للاستيطان. واكدت التقارير ان الادارة الامريكية توفر مظلة حماية للمخططات النافذة في الضفة، وهو ما يجعلها شريكا في تقويض مقومات الدولة الفلسطينية، رغم تزايد الاعترافات الدولية بدولة فلسطين من قبل غالبية دول العالم.

واظهرت بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان وتيرة العنف الاستيطاني سجلت ارقاما مرعبة، حيث ارتقى عشرات الفلسطينيين برصاص المستوطنين منذ تصاعد الاحداث الاخيرة. واوضحت الارقام ان المناطق الفلسطينية تشهد هجمات جماعية منظمة تستهدف القرى والبلدات، وسط صمت دولي لا يجد رادعا حقيقيا في ظل الانحياز الكامل لسياسات الاحتلال التي تسعى لكسر الارادة الفلسطينية وتثبيت السيطرة الاستيطانية الدائمة.

تصميم و تطوير