تحذيرات اقتصادية في المانيا من تقييد بيانات الذكاء الاصطناعي
كشف معهد ايفو الالماني للبحوث الاقتصادية عن مخاطر جسيمة قد تواجه الاقتصاد الالماني جراء فرض قيود مشددة على الوصول الى البيانات اللازمة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. واوضح المعهد في دراسة حديثة ان هذه القيود قد تكبد البلاد خسائر فادحة تصل قيمتها الى اكثر من 173 مليار دولار سنويا من القيمة المضافة المحتملة.
واظهرت تقديرات المعهد ان الذكاء الاصطناعي التوليدي يمتلك القدرة على تعزيز الاقتصاد الالماني بمكاسب سنوية ضخمة تتجاوز 490 مليار دولار بحلول العقد القادم. واضاف الخبراء ان وضع عوائق امام الوصول الى بيانات التدريب سيؤدي حتما الى تقليص هذه المكاسب بشكل كبير نتيجة تباطؤ اعتماد التقنيات الحديثة وضعف كفاءة النماذج المطورة.
وبين اوليفر فالك الخبير في المعهد ان الطموح لبناء نموذج اوروبي رائد في مجال الذكاء الاصطناعي يتناقض كليا مع تعقيد اجراءات الوصول الى البيانات. واكد ان صانعي السياسات مطالبون بالحفاظ على مرونة تنظيمية تسمح باستخراج النصوص والبيانات للاغراض التجارية مع ضمان معايير شفافية عملية.
واشار التقرير الى ان حالة الغموض التي تكتنف القواعد التنظيمية الحالية تساهم في تراجع معدلات الاستثمار داخل القارة العجوز. واوضح المعهد ان التحدي الحقيقي يكمن في الموازنة بين ادارة المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وبين ضرورة عدم عرقلة مسار الابتكار التقني الذي تسعى اوروبا من خلاله لمواكبة التطورات المتسارعة في الولايات المتحدة والصين.
