اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

قنابل خرسانية تهدد حياة النازحين في غزة مع اقتراب فصل الشتاء

{title}
أخبار دقيقة -

تتفاقم الازمات الانسانية في قطاع غزة بشكل متسارع حيث تحولت المباني المتصدعة والمتهالكة الى ما يشبه القنابل الخرسانية الموقوتة التي تهدد حياة الاف العائلات النازحة. وتضع فاجعة انهيار عمارة السعادة المشهد العمراني امام تحديات وجودية في ظل استمرار الحصار الخانق الذي يمنع دخول ابسط مواد الترميم والسلامة العامة.

وبين نقيب المهندسين في غزة الدكتور محمد عرفة ان المشكلة لا تتعلق بنقص الخبرات الهندسية بل بفرض قيود احتلالية تمنع وصول ادوات التدعيم الضرورية مثل الاخشاب والاسمنت والحديد. واضاف موضحا ان غياب الاليات الثقيلة المخصصة لرفع الركام يفاقم من خطورة الموقف حيث لا تتوفر سوى الية واحدة تتنقل بصعوبة بالغة بين محافظات القطاع لمحاولة التعامل مع الانهيارات المتلاحقة.

وكشفت التقارير الميدانية ان نحو 2000 مبنى سكني تواجه خطر الانهيار المفاجئ وتتطلب تدخلا عاجلا لمنع وقوع كوارث انسانية جديدة. واظهرت الاحصاءات ان اكثر من 82% من الابنية في القطاع تعرضت لاضرار كلية او جزئية مما اضطر السكان للبقاء في منشات غير امنة بسبب انعدام بدائل الايواء واكتظاظ المخيمات.

واكدت المعطيات ان انهيار عمارة السعادة رفع حصيلة ضحايا انهيارات المباني المتضررة جراء الحرب الى 50 شهيدا. واشار مراقبون الى ان فصل الشتاء القادم قد يشكل عاملا محفزا لانهيارات اكبر اذا لم يتم تزويد طواقم الدفاع المدني بالمعدات اللازمة وازالة الكتل الخرسانية المعلقة التي تشكل خطرا مباشرا على خيام النازحين.

وتتضمن خارطة الانقاذ العاجلة ضرورة الضغط الدولي لفتح المعابر وادخال مواد البناء الاساسية لتدعيم المباني الايلة للسقوط. وشددت الجهات الهندسية على اهمية تحويل التضامن النقابي الدولي الى خطوات عملية تضمن حماية المدنيين وتوفر لهم بيئة ايواء امنة بعيدا عن مخاطر السقوط الحر للابنية المتداعية.

تصميم و تطوير