تراجع الدولار الاميركي امام العملات الرئيسية رغم بيانات التضخم
شهد الدولار الاميركي تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم الخميس مبتعدا عن اعلى مستوياته التي سجلها خلال الاشهر الثمانية عشر الماضية وذلك على الرغم من صدور بيانات اقتصادية اظهرت ارتفاعا في معدلات التضخم داخل الولايات المتحدة فاق توقعات المحللين.
اوضح محللون ان هذا الهبوط جاء نتيجة انحسار رهانات الاسواق حول امكانية رفع اسعار الفائدة في القريب العاجل لا سيما بعد التصريحات الحذرة التي صدرت عن مسؤولي مجلس الاحتياطي الاتحادي بالاضافة الى التراجع الملحوظ في عوائد سندات الخزانة الاميركية.
كشفت مؤشرات السوق عن انخفاض مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة الخضراء مقابل سلة من العملات الرئيسية بنسبة بلغت صفر فاصلة واحد بالمئة ليصل الى مستوى مئة واثنين فاصلة صفر ستة نقطة بعد ان كان قد قلص معظم المكاسب التي حققها عقب الاعلان عن بيانات التضخم الاخيرة.
اظهرت بيانات وزارة العمل الاميركية ارتفاع مؤشر اسعار المستهلكين الاساسي الذي يستثني المواد المتقلبة مثل الغذاء والطاقة بنسبة صفر فاصلة ثلاثة بالمئة خلال الشهر الماضي متجاوزا التوقعات التي اشارت الى صفر فاصلة اثنين بالمئة مما دفع الاسواق لترقب قرارات البنك المركزي القادمة بحذر شديد.
اضاف خبراء اقتصاد ان قرب موعد الاستحقاقات السياسية والانتخابية في الولايات المتحدة يلقي بظلاله على تحركات المستثمرين الذين يميلون حاليا الى التريث قبل اتخاذ مراكز مالية جديدة بانتظار مزيد من الوضوح في مسار السياسة النقدية والبيانات الاقتصادية اللاحقة المتعلقة بمبيعات التجزئة واسعار المنتجين.
