موقف مصري حازم يرفض تهجير الفلسطينيين خلال مباحثات السيسي وعباس بالقاهرة
جدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي موقف بلاده الثابت والرافض لاي مخططات تستهدف تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة او تصفية القضية الفلسطينية. جاء ذلك خلال استقباله الرئيس الفلسطيني محمود عباس في قصر الاتحادية بالقاهرة. حيث شدد السيسي على ان القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية في المنطقة ولا سبيل لتحقيق الاستقرار الا من خلال اقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
واوضح السيسي خلال المباحثات ان مصر تواصل جهودها المكثفة بالتنسيق مع كافة الاطراف الدولية والوسطاء لضمان تنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار وتدفق المساعدات الانسانية الى القطاع. مبينا ان الالتزام ببنود الاتفاق يعد ضرورة ملحة لتهيئة الاجواء لمرحلة التعافي واعادة الاعمار في غزة. كما اكد دعم القاهرة الكامل للسلطة الوطنية الفلسطينية ومساعيها في تحقيق التوافق الوطني.
وكشف الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن رفضه القاطع لاي مساس بوحدة الاراضي الفلسطينية او المؤسسات السيادية. وقال ان غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية ولا بديل عن الشرعية. محذرا من المخططات الاسرائيلية التي تستهدف فصل القطاع عن الضفة الغربية والقدس الشرقية. واضاف عباس ان هناك تحديات اقتصادية جسيمة تواجه السلطة نتيجة احتجاز اسرائيل لمليارات الدولارات من اموال الضرائب. مشيرا الى ان هذه الممارسات تهدف الى تقويض المؤسسات الوطنية ودفع الفلسطينيين نحو الهجرة القسرية.
واظهر الرئيس الفلسطيني خلال لقائه السيسي حجم المخاطر التي تفرضها سياسات الاحتلال في الضفة الغربية. موضحا ان التوسع الاستيطاني وعمليات الهدم والاستيلاء على الاراضي وعزل المدن تقوض بشكل كامل فرص حل الدولتين. وناقش الجانبان سبل تحويل الاجماع الدولي الى خطوات عملية ملموسة تنهي الاحتلال وتجسد الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو.
وختم الجانبان المباحثات بالتأكيد على تكثيف التنسيق السياسي بين البلدين خلال المرحلة المقبلة لحشد الدعم العربي والدولي للقضية الفلسطينية. كما بحث عباس مع الامين العام لجامعة الدول العربية سبل تعزيز العمل المشترك. فيما يواصل الجانب المصري جهوده الدبلوماسية المكثفة لوقف التصعيد وحماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في ظل الظروف الراهنة.
