كارثة انسانية في غزة وتزايد مخاطر انهيار المباني السكنية
كشفت حصيلة جديدة ومفجعة عن انتشال 20 جثة من تحت انقاض مبنى سكني تعرض لقصف اسرائيلي سابق في قطاع غزة بينهم 5 اطفال في وقت تتواصل فيه عمليات البحث عن مفقودين اخرين وسط مخاوف من ارتفاع اعداد الضحايا. واظهرت المعطيات الميدانية ان حالة المباني المتهالكة تضع حياة الاف الاسر في دائرة الخطر المباشر مع غياب الحلول الامنة للسكن.
قال نائب المنسق الخاص للامم المتحدة لعملية السلام في الشرق الاوسط رامز الاكبروف ان هذه المأساة تبرز بوضوح حجم المخاطر التي تواجهها العائلات في غزة مؤكدا على ضرورة توفير مأوى امن للسكان الذين لا يجدون بديلا سوى البقاء في مبان معرضة للانهيار في اي لحظة.
اوضح المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين اونروا عدنان ابو حسنة ان غزة تحولت الى منطقة منكوبة بكل المقاييس مشيرا الى ان البنية التحتية دمرت بشكل شبه كامل نتيجة القصف المكثف بالاطنان من المتفجرات. وبين ابو حسنة ان هناك انزياحات هائلة في التربة في مختلف مناطق القطاع مما يجعل مئات المباني التي يلجأ اليها النازحون في حالة انهيار وشيك.
اضاف ابو حسنة ان الكثافة السكانية في القطاع وصلت الى مستويات كارثية حيث يعيش نحو مليوني نسمة في مساحة ضيقة لا تتجاوز 100 كيلومتر مربع ما يعني وجود 20 الف شخص في الكيلومتر المربع الواحد في ظل غياب تام للخدمات الاساسية. وتابع ان سكان غزة يعيشون حالة من اليأس وفقدان الصبر في ظل تحول القطاع الى سجن كبير يفتقر الى ادنى مقومات الحياة.
اكد المتحدث باسم الاونروا ان الوكالة تواصل عملياتها في الضفة الغربية وقطاع غزة رغم العراقيل والاجراءات الاسرائيلية التي شملت اغلاق مدارس وعيادات تابعة للوكالة في القدس ومناطق اخرى مشددا على ان حياة المئات من السكان لا تزال معلقة بخطر حقيقي مع اقتراب فصل الشتاء.
