اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

خلف الابتسامة الرقمية.. كيف تستخدم شركات الذكاء الاصطناعي التمائم لجذب المستخدمين

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت شركات التكنولوجيا الكبرى مؤخرا عن استراتيجية تسويقية جديدة تعتمد على تصميم وكلاء ذكاء اصطناعي بتمائم ذات ملامح لطيفة وجذابة. وأظهرت هذه الخطوة تحولا في فلسفة الترويج للنماذج التقنية التي كانت تعتمد سابقا على أسماء معقدة توحي بالقوة والقدرات الفائقة.

أوضحت التقارير التقنية أن شركات مثل ميتا طرحت وكيلها ميوز بتصميم دمية تشبه لابوبو بينما اعتمدت شركة اوبن ايه اي على دوتس الذي يتميز بنقاط متحركة لطيفة. وأضافت التقارير أن شركة سبيس اكس استخدمت كائنا فضائيا يعرف باسم غروكليت لجذب انتباه المستخدمين من الوهلة الاولى.

بينت دراسات متخصصة في علم النفس أن رؤية هذه التصميمات اللطيفة تحفز مراكز اللذة في الدماغ البشري بشكل فوري. وقال باحثون في دراسات اللطف ان هذه الاستجابة العصبية تحدث قبل أن يبدأ المستخدم في التفكير بعقلانية حول طبيعة التقنية التي يتعامل معها.

كشفت التحليلات أن هذا التوجه يهدف بشكل أساسي إلى تشتيت انتباه المستخدم عن المخاوف المتعلقة بخصوصية البيانات. وأضاف الخبراء أن الشركات تحاول تخفيف النبرة السوداوية والتحذيرات المتعلقة بمخاطر الذكاء الاصطناعي عبر استغلال الغرائز البشرية التي تميل للأشياء الصغيرة واللطيفة.

أظهرت الممارسات الحالية أن وكلاء الذكاء الاصطناعي يطلبون الوصول إلى كميات هائلة من البيانات الشخصية والمالية والصحية مقابل تقديم خدماتهم. وأوضح تقرير تقني أن هذه التمائم تعمل كواجهة ودودة تخفي خلفها جانبا مظلما يهدف إلى جمع المعلومات الحساسة تحت غطاء المساعدة الرقمية.

مبينا أن التصميمات التي تبدو موجهة للأطفال قد تضلل المستخدمين البالغين وتجعلهم يتغاضون عن سجلات الشركات الحافلة بانتهاكات الخصوصية. وأضافت الشركة المطورة أن هذه الأدوات مخصصة للبالغين فقط رغم مظهرها الذي يوحي بغير ذلك.

أكد مراقبون أن استخدام هذه الشخصيات اللطيفة ليس ابتكارا جديدا حيث سبقتها اليابان في الترويج لثقافة كوايي لتشتيت الانتباه عن التاريخ السياسي. وختم الخبراء بالتأكيد على ضرورة الحذر وعدم الانخداع بالمظاهر الخارجية للوكلاء الرقميين نظرا لقدرتهم التقنية الفائقة على معالجة البيانات واختراق الدفاعات السيبرانية.

تصميم و تطوير