لغز زيارة رئيس المخابرات المصرية الي اسرائيل يثير عاصفة سياسية قبل الانتخابات
تصاعدت حدة الجدل السياسي في الاوساط الاسرائيلية حول ملابسات زيارة رئيس المخابرات المصرية السابق اللواء عباس كامل الي تل ابيب قبل احداث السابع من اكتوبر. واظهرت تحقيقات صحفية نشرت مؤخرا تضاربا واضحا في الروايات الرسمية الصادرة عن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وقادة الاجهزة الامنية السابقين.
واكدت هيئة البث الاسرائيلية في تقرير مفصل ان كبار المسؤولين الامنيين السابقين بمن فيهم رئيس الشاباك السابق رونين بار ورئيس الموساد السابق ديفيد برنياع نفوا بشكل قاطع عقد اي اجتماعات مع المسؤول المصري خلال تلك الزيارة. واوضحت التحقيقات ان هذه النفي جاء ردا على تصريحات نتنياهو التي حاول فيها التنصل من المسؤولية عن اللقاءات التي تمت في ذلك الوقت.
وبين نتنياهو في مقابلة تلفزيونية انه كان على علم بوجود رئيس المخابرات المصرية في اسرائيل قبل الهجوم ولكنه شدد على عدم لقائه به شخصيا مدعيا انشغاله بمراسم رسمية. واضاف نتنياهو في معرض دفاعه عن موقفه بانه يتساءل عن هوية المسؤول الاسرائيلي الذي اجتمع مع الوفد المصري ملقيا بظلال من الشك على جهات لم يسمها بمحاولة توريطه في نقاشات لم يشارك فيها.
وكشفت تقارير دولية سابقة استندت الي مصادر مطلعة ان اللواء عباس كامل زار اسرائيل في شهر سبتمبر من العام الماضي وحذر من احتمالية وقوع تصعيد عسكري كبير في قطاع غزة. واظهرت هذه المعطيات حجم الفجوة بين التحذيرات الاستخباراتية التي تلقاها الجانب الاسرائيلي وبين ردود الفعل الرسمية التي تلت تلك التحذيرات.
وتشير التقديرات السياسية الي ان هذا الملف بات يشكل ورقة ضغط قوية في ظل اقتراب موعد الانتخابات الاسرائيلية حيث يتبادل الفرقاء الاتهامات بشأن التقصير الامني والفشل في ادارة التهديدات التي سبقت العمليات العسكرية. ويوضح المراقبون ان تضارب التصريحات حول الزيارة يكشف عن حالة من التخبط داخل المؤسسة الامنية والسياسية في التعامل مع ملفات استخباراتية حساسة.
