الدانمارك تضع حدا لطموحات واشنطن في ثروات غرينلاند المعدنية
حسمت الحكومة الدانماركية الجدل الدائر حول حقوق التنقيب في جزيرة غرينلاند، حيث أكدت في بيان رسمي صادر اليوم ان أي عمليات لاستخراج النفط أو الغاز أو المعادن يجب ان تلتزم بشكل كامل بالقوانين المحلية للجزيرة. وأوضحت الخارجية الدانماركية ان الاتفاقيات الأمنية المبرمة مؤخرا مع الولايات المتحدة لا تمنح الشركات الامريكية أي امتيازات تفضيلية أو استثنائية في الوصول إلى الموارد الطبيعية، مشددة على ان حقوق الاستثمار تخضع لمعايير المساواة بين جميع الشركاء الدوليين.
وكشفت التطورات الأخيرة عن تباين في الرؤى بعدما أعلن الرئيس الامريكي دونالد ترمب عن خطط طموحة للتنقيب في الجزيرة، واصفا إياها بكنز استراتيجي جديد. وأظهر الموقف الدانماركي حرص كوبنهاغن على الحفاظ على سيادتها الكاملة، مبينة ان العقود المبرمة لا تتضمن بنودا تمنح واشنطن حق الاستغلال المباشر للموارد، وهو ما يتسق مع القوانين البيئية التي أقرتها غرينلاند في وقت سابق لحظر بعض أنشطة التعدين.
وأضافت المصادر الرسمية ان التوجهات الامريكية للاستثمار في ألاسكا وربطها بصفقات طاقة مع تايوان تأتي في سياق منفصل عن الوضع القانوني في غرينلاند. وأشارت تقارير اقتصادية إلى ان تايوان قد بدأت فعليا في مفاوضات لاستثمار مليارات الدولارات في مشاريع الغاز الامريكية لضمان أمن طاقتها، بينما تظل غرينلاند خاضعة لنظم قانونية صارمة لا تسمح بتجاوزات شركات الطاقة الأجنبية تحت ذريعة الاتفاقيات الدفاعية المشتركة.
