حصار خانق تعيشه عائلة الهذالين في مسافر يطا تحت وطاة اعتداءات المستوطنين
كشفت معاناة المواطن الفلسطيني سالم الهذالين في خربة ام الخير بمسافر يطا جنوب الضفة الغربية عن واقع مرير تفرضه اعتداءات المستوطنين المستمرة بحماية من جيش الاحتلال. واظهرت الشهادات الميدانية ان العائلة باتت محاصرة داخل منزلها الصغير الذي لا تتجاوز مساحته 80 مترا مربعا بعد ان ضيق المستوطنون الخناق على تحركات افراد الاسرة ومنعوهم من الوصول الى مرافق البيت الاساسية بما في ذلك الحمام الخاص بهم منذ اشهر.
واضاف الهذالين في حديثه ان المستوطنين لم يكتفوا بمحاصرة المنزل بل عمدوا الى تقييد حركة العائلة في محيط سكنهم واغلاق حظيرة الاغنام التي تعد مصدر الرزق الوحيد لهم. وبين ان ممارسات الترهيب شملت وضع اسلاك شائكة داخل ارضه ومنعه من رعاية مواشيه مما ادى الى نفوق عدد كبير منها وعجز الاسرة عن توفير الرعاية البيطرية لها في ظل اجواء من الرعب الدائم.
واوضح الهذالين ان محاولات التهجير القسري لا تتوقف عند حدود منزله بل تتوسع لتشمل كافة التجمعات الفلسطينية في المنطقة عبر ادعاءات كاذبة حول ملكية الاراضي. واكد انه يتمسك باوراقه الثبوتية التي تؤكد حقه في الارض التي ولد وعاش فيها رافضا كل محاولات الترهيب التي تهدف الى اجباره على الرحيل وترك بيته للمستوطنين.
واشارت اخلاص الهذالين زوجة سالم الى ان الرعب اصبح رفيقا يوميا لافراد الاسرة خاصة ابنتها التي تتابع دراستها الجامعية تحت تهديد اقتحامات المستوطنين المستمرة. واوضحت ان محيط المنزل تحول الى منطقة عسكرية مغلقة فعليا حيث يتعرضون للشتائم والمضايقات حتى عند محاولة فتح نوافذ المنزل للتهوية او الدراسة.
وذكرت تقارير اممية ان هذه الممارسات تاتي في سياق سياسة ممنهجة لتهجير السكان الفلسطينيين في المناطق المصنفة ج بالضفة الغربية. واظهرت بيانات مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية اوتشا ان وتيرة اعتداءات المستوطنين سجلت ارقاما قياسية خلال الفترة الاخيرة مما يفاقم من معاناة مئات التجمعات الفلسطينية التي تواجه العزل والتهجير القسري تحت ذريعة عدم الحصول على تراخيص بناء تعجيزية.
