قمع واحتجاز.. تفاصيل استهداف الصحفيين في رام الله ومنع الاسعاف من الوصول اليهم
شهدت مدينة رام الله في الضفة الغربية اعتداءات واسعة من قبل قوات الاحتلال التي اقتحمت المدينة ونفذت عمليات مداهمة لمؤسسات حقوقية، حيث طالت هذه الانتهاكات الطواقم الصحفية التي كانت تعمل على توثيق الاحداث الميدانية. كشفت المعطيات الميدانية ان جيش الاحتلال لم يكتف بملاحقة الصحفيين ومنعهم من اداء مهامهم، بل استخدم الرصاص المطاطي وقنابل الغاز بشكل مكثف ومباشر تجاههم.
اوضح الصحفي محمد ابو سراري في حديثه ان قوات الاحتلال تعمدت مهاجمة الصحفيين قبل اطلاق قنابل الغاز، مما ادى الى اصابة زميله يوسف شحادة بقنبلة غاز في منطقة الخصر، بينما تعرض هو لحالة اختناق شديدة افقدته الوعي. اضاف شحادة ان الاحتلال منع الطواقم الطبية من الوصول اليهما او نقلهما لمكان آمن لمدة تجاوزت 45 دقيقة، رغم وضعهما الصحي الصعب، قبل ان يتمكن الاسعاف لاحقا من نقلهما الى مستشفى يافا في مدينة بيتونيا لتلقي العلاج.
بينت مسؤولة الاعلام في نادي الاسير الفلسطيني اماني سراحنة ان مسلسل الانتهاكات لا يتوقف عند الميدان، مؤكدة ان الاحتلال يعتقل في سجونه 37 صحفيا، من بينهم 5 صحفيات يعشن ظروفا اعتقالية قاسية. واشارت سراحنة الى ان قائمة المعتقلين ضمت مؤخرا عبد القادر هيلان الذي جرى اعتقاله من مدينة رام الله تزامنا مع اقتحام مؤسسة الضمير التي كان يعمل بها.
أظهرت بيانات المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامية مدى توثيق 48 انتهاكا ضد الحريات الاعلامية خلال شهر واحد، حيث ارتكب الاحتلال معظمها في الضفة الغربية وقطاع غزة. في حين لفتت نقابة الصحفيين الفلسطينيين الى ان حصيلة الشهداء من الصحفيين منذ بدء الحرب وصلت الى ارقام غير مسبوقة، مما يعكس استهدافا ممنهجا للعمل الصحفي في الاراضي الفلسطينية.
