فاجعة غزة مباني متصدعة تتحول الى مقابر جماعية تحت الانقاض
كشفت الاحداث الميدانية الاخيرة في قطاع غزة عن تحول المباني المتضررة جراء القصف الى مصائد للموت تتربص بالسكان الذين اضطروا للعودة اليها بحثا عن مأوى. واظهرت الحادثة التي وقعت في المنطقة الصناعية غربي مدينة غزة فجر الاربعاء انهيار عمارة سكنية مكونة من ستة طوابق فوق رؤوس قاطنيها مما ادى الى وقوع عشرات الضحايا بين شهيد ومفقود.
قال المدير العام لوزارة الصحة في غزة منير البرش ان طواقم الانقاذ والشرطة واجهت لحظات قاسية عند سماع نداء الاستغاثة الاكثر وجعا في القطاع وهو في حدا عايش. واضاف البرش ان هذه العبارة لم تكن مجرد نداء عابر بل صرخة اختصرت واقع الحرب ومعاناة النازحين الذين يبحثون عن ذويهم بين ركام المنازل المدمرة.
اوضح البرش ان عملية البحث عن الناجين تحت الانقاض تكشف عن حجم المأساة حيث يقدر عدد المفقودين تحت هذا المبنى وحده بنحو مئة شخص بينهم خمسون طفلا. وبين ان الموت لا يزال يلاحق المدنيين حتى في الاماكن التي ظنوا انها قد توفر لهم الحد الادنى من الامان بعيدا عن جحيم الخيام.
كشفت المعطيات الميدانية ان العمارة المنكوبة كانت قد تعرضت لقصف متكرر ادى الى اهتزاز اساساتها بشكل كبير لكن شح المأوى وقسوة الظروف المعيشية اجبرت عشرات العائلات على السكن فيها رغم خطورتها. واظهرت الصور التي نقلها الناشطون محاولات المواطنين وطواقم الاغاثة انتشال العالقين باستخدام ادوات بدائية او بأيديهم العارية في ظل غياب المعدات الثقيلة اللازمة لمثل هذه العمليات.
اكدت وزارة الداخلية في غزة انتشال جثامين واحد وعشرين شهيدا من تحت ركام المبنى بينهم اثنا عشر طفلا وخمس نساء بينما لا تزال الجهود مستمرة للبحث عن المفقودين. ووجهت مؤسسات اغاثية نداءات عاجلة للمجتمع الدولي للتدخل الفوري وادخال المعدات الثقيلة لرفع الانقاض وانقاذ ما يمكن انقاذه من الارواح التي لا تزال تحت الانقاض.
