الخارجية الفلسطينية ترفض القيود الامريكية على التأشيرات وتطالب بحوار جاد
انتقدت وزارة الخارجية الفلسطينية بشدة قرار الادارة الامريكية تمديد قيود منح التأشيرات لمسؤولي السلطة الوطنية الفلسطينية واعضاء منظمة التحرير، مؤكدة ان هذه الخطوة لا تخدم مساعي السلام بل تضعف الشريك الفلسطيني الملتزم بالحل السياسي. وشددت الوزارة في بيان لها على ان هذا القرار يمثل مساسا بحقوق دولة فلسطين ويحد من قدرة وفودها على المشاركة الفاعلة في اجتماعات الامم المتحدة، وهو ما يتنافى مع التزامات دولة المقر الدولية.
واوضحت الخارجية الفلسطينية ان لجوء دولة فلسطين الى المحافل الدولية والمحاكم الجنائية والعدل الدولية يعد حقا مشروعا ووسيلة سلمية لحماية حقوق الشعب الفلسطيني، رافضة الادعاءات الامريكية بان هذه التحركات تقوض جهود السلام. واضافت ان المسار الدبلوماسي الفلسطيني لا يمكن مقارنته بالسياسات الاسرائيلية القائمة على الاستيطان والتهجير وعنف المستعمرين التي تعد التهديد الحقيقي لحل الدولتين.
وكشفت الوزارة عن استغرابها تجاهل البيان الامريكي للاصلاحات الشاملة التي انجزتها السلطة الفلسطينية في المجالات المالية والادارية والقانونية والتعليمية. وبينت ان هذه الاصلاحات تتم وفق آليات شفافة وقابلة للتحقق، داعية واشنطن الى تقييم الموقف استنادا الى الوقائع والتقارير المهنية بدلا من الاعتماد على ادعاءات سياسية لا تعكس واقع الاجراءات الحكومية على الارض.
واكدت الخارجية الفلسطينية ان الاعتراف الدولي بدولة فلسطين يمثل تجسيدا لحق تقرير المصير ولا يشكل بديلا عن المفاوضات، مشددة على التزام السلطة الفلسطينية بقرارات الشرعية الدولية ونبذ العنف. وخلصت الوزارة الى دعوة الادارة الامريكية للعدول عن سياسة العقوبات وفتح باب الحوار المباشر لمعالجة الملفات العالقة واستئناف العلاقات على قاعدة الاحترام المتبادل، مع التأكيد على المضي قدما في برنامج الاصلاح الوطني دفاعا عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
