تعافي قناة السويس يقود الاقتصاد المصري نحو مرحلة جديدة من النمو
كشف صندوق النقد الدولي عن مؤشرات ايجابية تلوح في افق الاقتصاد المصري مدفوعة بشكل رئيسي بتعافي نشاط قناة السويس وزيادة ايراداتها عقب عودة تدريجية لخطوط الشحن العالمية. واظهرت البيانات الاخيرة ان القناة حققت طفرة ملحوظة في عوائدها خلال شهر اغسطس الماضي لتصل الى اكثر من 567 مليون دولار مما يعزز من تدفقات النقد الاجنبي للبلاد.
واوضحت بيتيا كويفا بروكس نائبة مدير ادارة البحوث في الصندوق ان تحسن اداء قطاع البترول بجانب انتعاش حركة الملاحة يمثلان ركيزة اساسية لدعم معدلات النمو المستهدفة. وبينت ان الاقتصاد المصري استطاع تحقيق نمو بنسبة 5.1 بالمئة خلال السنة المالية المنتهية في يونيو الماضي وهو ما يتسق مع التقديرات الرسمية للحكومة المصرية في ظل تحديات اقليمية معقدة.
واضافت ان التباطؤ الملحوظ في معدلات التضخم بالمدن المصرية للشهر الثاني على التوالي وصولا الى 13.9 بالمئة في سبتمبر يعكس نجاح السياسات النقدية المتبعة. واشارت الى ان قطاعات الفنادق والمطاعم والتشييد تشهد هي الاخرى حالة من التحسن الملموس في مؤشرات الاداء المحلي.
ومع ذلك اوضح التقرير ان الاقتصاد المصري لا يزال يواجه ضغوطا ناتجة عن ارتفاع فاتورة استيراد الوقود وتكاليف الطاقة التي قد تصل الى 9 مليارات دولار خلال الربع الاخير من العام الحالي. واكد خبراء ان الدولة المصرية تتعامل مع معادلة اقتصادية دقيقة توازن بين مكتسبات تعافي القناة والمخاطر المرتبطة باضطرابات سلاسل الامداد العالمية وتداعيات التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
