اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

معاناة سكان حي الزيتون في غزة مستمرة بين ركام المنازل ومخاطر الاستهداف

{title}
أخبار دقيقة -

يخوض سكان حي الزيتون شمالي قطاع غزة معركة يومية قاسية لرفع أكوام الركام التي خلفتها الحرب، في محاولة يائسة لفتح الطرق وتسهيل حركة التنقل وسط ظروف بالغة التعقيد، حيث تفرض قوات الاحتلال قيودا ومخاطر تمنعهم من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي.

أظهرت شهادات ميدانية أن غالبية شوارع الحي تعرضت لدمار شامل، مما عزل السكان عن مراكز الحياة والأسواق، ولم يتبق أمامهم سوى شارع صلاح الدين الرئيسي الذي تحول إلى منطقة خطر محدق نتيجة الاستهداف المباشر لكل من يتحرك فيه، وهو ما دفع الأهالي إلى الاعتماد على سواعدهم لهدم ما تبقى من منازلهم أو إزاحة الانقاض يدويا للوصول إلى بيوتهم أو التنقل بينها.

قال أحد السكان إن الحي المتاخم لما يعرف بالخط الأصفر يعاني من نقص حاد في كافة الاحتياجات الأساسية، موضحا أن انعدام الخيام والمأوى مع اقتراب فصل الشتاء زاد من حجم المأساة، حيث بات السكان يضطرون للسير فوق أكوام الدمار لجلب الوقود أو الطعام، وهو ما يمثل شكلا من أشكال المعاناة المستمرة.

كشفت تقارير ميدانية أن أصحاب المعدات الخاصة يحاولون المساهمة في إزالة الركام، إلا أنهم يصطدمون بعقبات تقنية ومالية كبيرة، حيث أكد أحد السائقين أن تكاليف الزيوت وقطع الغيار باهظة للغاية، مما يجعل العمل غير مجد اقتصاديا، فضلا عن تعرضهم للاستهداف المباشر من طائرات المسيرة رغم التنسيق المسبق، مما يعطل محاولاتهم لفتح الطرق وتخفيف الضغط عن المواطنين.

أضاف موظف في بلدية غزة أن الجهود المحلية، رغم تعاونها مع المنظمات الدولية، لا تزال محدودة أمام حجم الدمار الهائل الذي طال نحو 800 كيلومتر من شبكة الطرق في القطاع، مبينا أن البلدية نجحت في رفع أطنان من الركام وإعادة تدوير بعضها لتسوية الشوارع، لكن الحاجة تظل ماسة لمعدات ثقيلة كالجرافات والحفارات لتمهيد الطرق بشكل أوسع وضمان وصول سيارات الإسعاف والدفاع المدني للمناطق المتضررة.

تصميم و تطوير