اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تحذيرات من فيتش بشان تداعيات ارتفاع عوائد السندات على ديون الاقتصادات الكبرى

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني عن وجود مخاوف متزايدة تتعلق باستقرار مستويات الدين العام في الاقتصادات المتقدمة، حيث يؤدي الصعود الحاد في عوائد السندات الحكومية الى تعقيد المشهد المالي العالمي بشكل غير مسبوق. واضافت الوكالة ان تكاليف الاقتراض المرتفعة واتساع فجوة العجز في الموازنات العامة يضعان دولا مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا تحت ضغوط اقتصادية كبيرة.

وبينت فيتش ان عوائد السندات الحكومية القياسية لاجل عشر سنوات سجلت ارتفاعا ملحوظا بمتوسط واحد وثمانين نقطة اساس منذ بداية العام، مما ساهم في زيادة حجم الدين الحكومي للاقتصادات المتقدمة بنحو اربعة تريليونات دولار ليتجاوز حاجز الخمسة وسبعين تريليون دولار. واوضحت الوكالة ان الفارق بين عوائد السندات ومتوسط الفائدة المدفوعة على الديون القائمة بات يتسع، مما يجعل عمليات اعادة تمويل الالتزامات المستحقة اكثر تكلفة ويصعب من مهام تثبيت نسب الدين الى الناتج المحلي الاجمالي.

واظهرت التقديرات ان فرنسا تواجه تحديات جسيمة في ضبط ماليتها العامة، حيث تبرز حاجة ماسة لخفض العجز الاولي لضمان استقرار الدين العام، مع توقعات بان ترتفع نسبة الدين الفرنسي الى الناتج المحلي الاجمالي لتصل الى مستويات قياسية بحلول نهاية العقد. وفي المقابل، اشارت الوكالة الى ان الولايات المتحدة قد تسجل اكبر عجز في الموازنة العامة خلال العام المقبل، مما يعكس حالة من التوتر المالي في اكبر اقتصاد عالمي.

واضافت الوكالة ان تكاليف الاقتراض الحقيقية بلغت مستويات هي الاعلى منذ عقود، حيث اظهرت البيانات صعود عوائد السندات في دول كبرى مثل المانيا وبريطانيا واليابان وكوريا الجنوبية. واوضحت ان هذا الارتفاع يفرض اعباء اضافية على الموازنات الحكومية ويقلص الموارد المتاحة للانفاق العام، مما يضطر الحكومات لتخصيص حصص اكبر من ايراداتها لسداد فوائد الديون بدلا من توجيهها نحو التنمية.

وخلصت فيتش في تحليلها الى ان المشهد الاقتصادي يشهد تباينا، حيث رصدت تسارعا في نمو التجارة العالمية مدفوعا بطفرة الاستثمارات في تكنولوجيا المعلومات، وهو ما عزز واردات الولايات المتحدة من السلع الرأسمالية. وبينت ان هذا النمو التجاري ظهر بشكل واضح في اقتصادات مثل المكسيك وكندا واندونيسيا، مما يشير الى ان الاستثمارات التكنولوجية لا تزال تشكل محركا حيويا لحركة التجارة الدولية رغم الضغوط المالية التي تواجهها القوى الاقتصادية الكبرى.

تصميم و تطوير