نتنياهو وكاتس يلوحان بعملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية
كشف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن استعداد حكومته لسيناريو امني جديد يتمثل في احتمال توجيه قوات السلطة الفلسطينية اسلحتها ضد اسرائيل في الضفة الغربية. واكد نتنياهو في سياق تصريحاته ان الجيش الاسرائيلي سيظل الطرف الوحيد الذي يفرض سيطرته الميدانية على مخيمات شمال الضفة الغربية لضمان الامن وفق الرؤية الاسرائيلية.
واضاف وزير الدفاع يسرائيل كاتس ان المؤسسة العسكرية وضعت خططا مفصلة للتعامل مع هذا السيناريو موضحا ان اي تحرك من قبل قوات الامن الفلسطينية ضد القوات الاسرائيلية او المستوطنين سيقابل برد عسكري شامل. واشار كاتس الى ان الخطة التي توافق عليها مع نتنياهو تتضمن حملة عسكرية مكثفة تشمل استخدام القوات البرية والجوية مع تنفيذ عمليات استهداف واسعة وتدمير للبنية التحتية في المدن والمخيمات.
وبين كاتس ان الاستراتيجية الجديدة تهدف الى تغيير المفهوم الامني في الضفة الغربية عبر الانتقال من نمط الاقتحامات المحدودة الى فرض سيطرة عسكرية طويلة الامد. واوضح ان هذه الخطط تتضمن عمليات اجلاء للسكان وتطهير للمناطق من الاسلحة على غرار العمليات العسكرية التي شهدتها قطاع غزة ولبنان مؤخرا.
وتابع كاتس هجومه على قرارات المحكمة العليا الاسرائيلية التي طالبت بوضع جدول زمني لتمكين الفلسطينيين من العودة الى منازلهم في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس. واعلن تمسكه ببقاء القوات الاسرائيلية في هذه المناطق لفترة مفتوحة مؤكدا عزمه على سن تشريعات برلمانية تضمن استمرار هذا الوجود العسكري.
وظهرت هذه التهديدات كجزء من تحول استراتيجي في السياسة الاسرائيلية تجاه السلطة الفلسطينية عقب تصاعد التوترات منذ اكتوبر. وتزامنت هذه التصريحات مع استمرار الاعتداءات الاسرائيلية في الضفة الغربية والقدس مما يعزز المخاوف الفلسطينية من تقويض فرص اقامة الدولة المستقلة في ظل التوسع الاستيطاني المتزايد.
