ضغوط دولية على السلطة الفلسطينية للتراجع عن قرار تاجيل الانتخابات
وجهت اربع دول غربية دعوات عاجلة للرئيس الفلسطيني محمود عباس من اجل اعادة النظر في قراره الاخير القاضي بتاجيل الانتخابات التشريعية والرئاسية، مؤكدة ان هذا التاخير يمثل خيبة امل كبيرة للشعب الفلسطيني الذي ينتظر ممارسة حقه الديمقراطي منذ سنوات طويلة. واوضحت الدول الاربع في بيان مشترك ان غياب الانتخابات لاكثر من عقدين قد ادى الى حرمان جيل كامل من حقه في اختيار ممثليه، محذرة من ان استمرار هذا الوضع يساهم في تاكل الثقة بالمؤسسات الوطنية الفلسطينية.
واضاف الوزراء في بيانهم انهم يدركون حجم التحديات والمعوقات الميدانية والامنية التي تواجه العملية الانتخابية، مشيدين في الوقت ذاته بالجهود الفنية التي بذلتها لجنة الانتخابات المركزية لضمان نزاهة العملية. وبينت الدول الغربية ان اجراء انتخابات ذات مصداقية يعد ركيزة اساسية في التزام السلطة الفلسطينية بمسار الاصلاح الديمقراطي، وبما يتوافق مع الاستحقاقات السياسية الدولية الرامية لتعزيز الحوكمة والمساءلة.
واشار البيان الى ان تعزيز المؤسسات الفلسطينية عبر صناديق الاقتراع يظل ضرورة ملحة لاستكمال المسار السياسي الذي يخدم حل الدولتين، باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق الامن والاستقرار في المنطقة. واكد الوزراء ان بلدانهم ترفض اي دور لحركة حماس في مستقبل الحكم، مشددين على ضرورة ان تلتزم اسرائيل بعدم عرقلة الترتيبات العملية واللوجستية اللازمة لتمكين الفلسطينيين من التصويت.
وكشفت المصادر ان الرئيس عباس كان قد اصدر مرسوما يقضي بتاجيل الاقتراع الذي كان مقررا في نوفمبر، محددا موعدا جديدا في سبتمبر المقبل، مرجعا ذلك الى ظروف امنية وانسانية معقدة في قطاع غزة، بالاضافة الى القيود المفروضة على حركة المواطنين والمراقبين الدوليين، وسط مطالب دولية بضرورة تهيئة الظروف المناسبة لاجراء الانتخابات دون مزيد من التاخير.
