واشنطن تقر بصعوبة اعمار غزة وتعقيدات خطة السلام
كشفت الخارجية الامريكية في بيان رسمي لها عن توقعات قاتمة بشان مستقبل قطاع غزة مشيرة الى ان عمليات اعادة الاعمار ستكون عملية شاقة للغاية وتستغرق سنوات طويلة من العمل المتواصل. واضاف المتحدث باسم الوزارة تومي بيغوت ان المسارات السياسية لتنفيذ خطط السلام الحالية تواجه تعقيدات كبيرة رغم الادعاءات بتحقيق تقدم ملموس نحو تجريد القطاع من السلاح وضمان امن طويل الامد لاسرائيل.
واوضح بيغوت ان المساعدات الانسانية شهدت زيادة في وتيرة وصولها الى الفلسطينيين مع ادعاءات بتراجع حدة الاستيلاء عليها من قبل الفصائل الفلسطينية معتبرا ان هذه الخطوات لا تعدو كونها بداية لمسار طويل. وبين ان المبعوث الامريكي السابق جاريد كوشنر استعرض في وقت سابق التحديات الجسيمة التي لا تزال تعرقل استقرار المنطقة وفي مقدمتها ملف نزع سلاح حركة حماس وعودة الاسرى.
واظهرت تقارير دولية وحقوقية ان الواقع الميداني في غزة يختلف جذريا عن التصريحات السياسية حيث اكدت اكثر من مئة منظمة انسانية ان اتفاق وقف اطلاق النار بات حبرا على ورق. واشار مراقبون الى ان الهيئة الانتقالية المشرفة على القطاع فشلت في الوفاء بالتزاماتها الرئيسية حيث لم يتم نشر قوات استقرار دولية وظلت معدلات دخول المساعدات دون المستوى المطلوب بينما تسيطر القوات الاسرائيلية على مساحات واسعة من القطاع.
وكشفت بيانات وزارة الصحة في غزة عن حصيلة بشرية مفزعة منذ بداية الهدنة حيث سجلت مئات القتلى والاف الجرحى وسط تحذيرات من وكالات دولية مثل الاونروا بان غزة تتحول تدريجيا الى منطقة يستحيل فيها العيش للبشر بسبب العمليات العسكرية المستمرة والدمار الهائل الذي طال البنية التحتية.
