اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تقرير اممي يكشف دور وسائل الاعلام ومنصات التواصل في الابادة الاعلامية بغزة

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت مقررة الامم المتحدة الخاصة المعنية بحقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا البانيزي في تقرير حديث ومفصل عن تورط مؤسسات اعلامية غربية ومنصات تكنولوجية كبرى في ما وصفته بـ الابادة الاعلامية في قطاع غزة. واوضح التقرير الذي جاء في 37 صفحة تحت عنوان الحقيقة تحت الانقاض ان هذه الجهات ساهمت بشكل مباشر في التعتيم على الجرائم الاسرائيلية او تبريرها مع التضييق المتعمد على الرواية الفلسطينية.

واضاف التقرير الموجه الى الجمعية العامة للامم المتحدة ان هذه الممارسات الاعلامية تضمنت اتاحة المجال لخطابات التحريض والدعاية المضللة. وبينت البانيزي ان التقرير يضع توصيات صارمة تطالب بفتح تحقيقات مستقلة ومساءلة المؤسسات التي ثبت تورطها في التحريض او التستر على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان.

واظهرت الدراسة انحيازا واضحا في التغطية لدى مؤسسات اعلامية كبرى مثل بي بي سي ونيويورك تايمز وسي ان ان وقناة زد دي اف الالمانية. واشار التقرير الى ان دليل التحرير الخاص بـ بي بي سي يتبنى روايات تضعف المسؤولية القانونية لاسرائيل عن القطاع عبر تصويره كمنطقة غير محتلة. بينما انتقد التقرير تعليمات داخلية في نيويورك تايمز تفرض قيودا على استخدام مصطلحات مثل الابادة الجماعية او الاراضي المحتلة.

وكشفت البيانات المرصودة تفاوتا صارخا في المصطلحات. حيث استخدمت نيويورك تايمز تعبير الدروع البشرية المرتبط بحركة حماس 176 مرة خلال فترة الرصد. واظهرت الدراسات ان معظم العناوين في هذه المؤسسات تحجب المسؤولية المباشرة عن مقتل الفلسطينيين. بينما يركز المحتوى على تجريد الضحايا من انسانيتهم او تبني الرواية الاسرائيلية دون تحقق مهني.

واضاف التقرير ان منصات التواصل الاجتماعي مثل ميتا واكس وتيك توك لعبت دورا محوريا عبر سياسات غير متكافئة. واوضح ان هذه المنصات مارست ما يعرف بالحظر الخفي وحذف المنشورات الفلسطينية بمعدلات امتثال عالية للطلبات الاسرائيلية. وذكر التقرير ان ميتا قامت بتقييد او حذف ملايين المنشورات الفلسطينية بينما استمر تداول محتوى يحرض على العنف ضد المدنيين دون رادع.

واظهر التقرير ان شركات مثل غوغل استفادت من حملات اعلانية اسرائيلية مدفوعة بملايين الدولارات للترويج لروايات تنكر المجاعة في غزة وتهاجم وكالة الاونروا. واكد التقرير ان هذه الممارسات الرقمية والاعلامية تشكل جزءا لا يتجزأ من منظومة الابادة عبر قتل الصحفيين ميدانيا والتشكيك في ادلتهم رقميا.

وختمت البانيزي تقريرها بالتحذير من ان اسكات الصحفيين وتكرار الروايات غير المتحققة يقوض فرص المساءلة الدولية. وطالبت بإنشاء آلية مستقلة لحفظ الادلة وضمان دخول الصحفيين الدوليين الى القطاع ومحاسبة المسؤولين عن التحريض العلني على الابادة الجماعية.

تصميم و تطوير