تصعيد عسكري ومداهمات واسعة في الضفة الغربية واعتقالات في نابلس
شهدت مدن وقرى الضفة الغربية المحتلة سلسلة من الاقتحامات العسكرية المكثفة التي نفذتها قوات الاحتلال الاسرائيلي، تزامنت مع حملة اعتقالات طالت عشرات الفلسطينيين في مناطق متفرقة، وسط حالة من التوتر الميداني المتصاعد.
قال شهود عيان ان اليات عسكرية وشاحنات محملة بالجنود اقتحمت مدينة رام الله والبيرة، حيث تمركزت القوات بالقرب من مجمع فلسطين الطبي، دون الكشف عن اهداف محددة لهذه العملية التي تثير مخاوف السكان في مركز المدينة.
وأضافت مصادر محلية ان قوات الاحتلال شنت حملة مداهمات واسعة في محافظة جنين، شملت بلدات اليامون والسيلة الحارثية وكفردان وبرقين، حيث اقدمت القوات على احتجاز عدد من الشبان واخضاعهم للتحقيق الميداني داخل المنازل قبل الافراج عنهم لاحقا.
وبينت تقارير حقوقية ان محافظة نابلس كانت الاكثر تضررا من حيث عدد المعتقلين، حيث اعتقل الجيش 15 فلسطينيا من قرية تل و12 اخرين من بلدة عصيرة الشمالية، اضافة الى اعتقالات طالت بلدات اخرى، مع تحويل بعض المنازل الى مراكز للتحقيق الميداني، وهو ما وصفته جهات حقوقية بانه استمرار لسياسة التضييق الممنهج.
وأظهرت معطيات ميدانية قيام مجموعة من المستوطنين بزي عسكري باقتحام منزل عائلة يوسف منور ابو عيشة في قرية تلفيت جنوب نابلس، حيث اعتدوا بالضرب المبرح على افراد العائلة، مما استدعى نقل المصابين الى المستشفيات لتلقي العلاج جراء ما اصابهم من جروح ورضوض.
وأوضح مراقبون ان هذه الاقتحامات والاعتداءات تأتي في سياق تصعيد مستمر تشهده الضفة الغربية منذ اشهر، حيث تستهدف العمليات العسكرية ملاحقة الفلسطينيين وتقييد حركتهم، بالتزامن مع تزايد وتيرة اعتداءات المستوطنين التي تهدد الاستقرار في القرى والبلدات الفلسطينية.
