تدمير 90 بالمئة من بساتين الزيتون في غزة يهدد الامن الغذائي
كشفت وزارة الزراعة في غزة عن حجم الكارثة التي لحقت بالقطاع الزراعي، مؤكدة ان الحرب الاسرائيلية المستمرة ادت الى تدمير نحو 90 بالمئة من اراضي الزيتون، مما جعل موسم القطاف لهذا العام يمر في ظروف استثنائية وقاسية للغاية.
واظهرت البيانات ان هذه المساحات المدمرة تشكل قرابة 55 بالمئة من اجمالي البساتين الشجرية في القطاع، فضلا عن كونها تمثل 27 بالمئة من مجمل الانتاج النباتي، وهو ما يعكس حجم الضربة المباشرة التي تلقاها المزارعون الفلسطينيون الذين باتوا يشاهدون جرافات الاحتلال تحول اراضيهم الخضراء الى مساحات قاحلة تفتقر للحياة.
واوضح المزارعون ان الجرافات لم تكتفِ بتجريف المحاصيل، بل اقدمت على اقتلاع اشجار زيتون معمرة غُرست جذورها منذ عقود طويلة، مما يعني القضاء على ارث زراعي وتاريخي كان يمثل ركيزة اساسية للاقتصاد المحلي في غزة.
وبين التقرير ان قطاع معاصر الزيتون تعرض لدمار واسع النطاق، حيث توقفت معظم المعاصر عن العمل نتيجة القصف والتجريف، ولم يتبقَ سوى 7 معاصر تعمل بطاقة محدودة جدا، بعد ان كانت المنطقة تعتمد على اكثر من 40 معصرة تغطي احتياجات السكان السنوية.
واضاف احد العاملين في قطاع المعاصر ان الانتاج انهار بشكل حاد، حيث تراجعت كميات العبوات المنتجة من آلاف العبوات سنويا الى ارقام رمزية لا تتجاوز 200 عبوة، مما انعكس بشكل مباشر على توافر الزيت في الاسواق المحلية.
واشار مراقبون الى ان اسعار زيت الزيتون شهدت تباينات كبيرة، حيث وصل سعر التنكة الواحدة الى مستويات قياسية بلغت 1500 شيكل، وهو رقم يعكس ندرة المنتج المحلي وتكاليف الانتاج الباهظة في ظل الحصار والدمار الذي طال اكثر من 39 الف دونم في مناطق دير البلح والبريج والمغازي التي كانت تعد سلة غذاء للقطاع.
