اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

اختراق علمي ثوري يعيد عقارب الساعة للخلايا البشرية

{title}
أخبار دقيقة -

كشف فريق بحثي مشترك من المستشفى الجامعي وجامعة بون عن نجاحهم في تحقيق إنجاز طبي غير مسبوق يتمثل في تجديد الخلايا البشرية داخل المختبر. وأظهرت النتائج المخبرية قدرة العلماء على خفض العمر الجزيئي لخلايا مأخوذة من متبرع في الثمانين من عمره لتصبح مماثلة لخلايا شخص لم يتجاوز العشرين من عمره، وهو ما يفتح افاقا جديدة لفهم أسرار الشيخوخة وكيفية مواجهة التحديات الصحية المرتبطة بها.

وأوضح الباحثون أن هذه العملية تمت عبر إعادة برمجة طلائع خلايا الدم الحمراء وتحويلها مباشرة إلى خلايا جذعية عصبية، متجاوزين بذلك المسارات التقليدية والمعقدة للخلايا الجذعية متعددة القدرات. وأضافوا أن هذه التقنية مكنتهم من مراقبة عملية التجديد بدقة متناهية، حيث تمكنوا من إعادة ضبط الساعة الجينية للخلايا على مدار مئة يوم، مما يوفر نموذجا علميا فريدا لدراسة العوامل المؤثرة على سرعة تدهور الخلايا مع التقدم في السن.

وبينت الدراسة أن الفريق اعتمد في قياس نجاح التجربة على رصد التغيرات اللاجينية في الحمض النووي، والتي تعكس العمر البيولوجي للخلية دون المساس بالمعلومات الوراثية الأساسية. وأكد العلماء أن الخلايا التي خضعت لهذا التجديد أظهرت سلوكا وظيفيا يطابق تماما سلوك الخلايا الشابة، مما يعزز من فرص استغلال هذه التقنية في تطوير علاجات متقدمة للأمراض التنكسية العصبية مثل الزهايمر، والتي تعد الشيخوخة عامل الخطر الرئيسي في تفاقمها.

وخلص الباحثون إلى أن هذا النموذج المختبري يمثل خطوة حاسمة نحو تحديد المواد والآليات الحيوية القادرة على تنظيم عملية التجديد الخلوي، وهو ما قد يمهد الطريق لابتكارات طبية مستقبلية تسهم في تحسين جودة الحياة ومكافحة الأمراض المرتبطة بتقدم العمر بشكل أكثر فعالية.

تصميم و تطوير