امطار الخريف تضاعف معاناة النازحين في خيام غزة المهترئة
كشفت التطورات الجوية الاخيرة عن واقع انساني مرير يعيشه الاف النازحين في قطاع غزة، حيث داهمت امطار الخريف المخيمات ومراكز الايواء بشكل مفاجئ، مخلفة اضرارا واسعة في الخيام التي تفتقر لابسط مقومات الصمود. واظهرت المعاينة الميدانية ان الخيام المصنوعة من القماش والنايلون لم تعد قادرة على مقاومة الرياح الشديدة او منع تسرب المياه، مما ادى الى غرق الافرشة والامتعة وترك العائلات في العراء.
واضاف شهود عيان ان الرياح القوية تسببت في اقتلاع العديد من الخيام، وهو ما دفع الاهالي لمحاولات يائسة لتثبيت ما تبقى منها وحفر خنادق بدائية لتصريف مياه الامطار بعيدا عن اماكن نومهم. وبدا واضحا ان هذه الاسر تعاني من عجز مالي عن توفير بدائل اكثر متانة في ظل ندرة المواد الاساسية وارتفاع اسعارها في الاسواق المحلية.
وبينت الطواقم الانسانية ان المخاطر لا تقتصر على الغرق فحسب، بل تمتد لتشمل تهديدات صحية وبيئية ناتجة عن سوء الصرف الصحي في مناطق التجمع. واوضحت التقارير الفنية ان مياه الامطار تزيد بشكل كبير من مخاطر انهيار المباني المتصدعة التي تتخذها بعض العائلات كملاذ اخير، مما يضع السكان امام خطر مزدوج يجمع بين تقلبات الطقس والظروف المعيشية القاسية.
