باسم خندقجي يروي تفاصيل معاناته في سجون الاحتلال ويكشف سياسات القمع
كشف الروائي الفلسطيني باسم خندقجي عن فصول مؤلمة من تجربته الطويلة داخل معتقلات الاحتلال الاسرائيلي، مؤكدا ان الاصرار على الحياة كان المحرك الاساسي له طوال عقدين من الزمن رغم اصدار احكام بالسجن وصلت الى ثلاثمئة عام. واوضح خندقجي ان ظروف الاعتقال شهدت تدهورا حادا وتصاعدا في وتيرة القمع الممنهج الذي تفرضه ادارة السجون تحت اشراف بن غفير.
واضاف خندقجي ان ما وصفه بسياسة القتل المبتكر باتت نهجا يوميا يواجه الاسرى، حيث تتضمن هذه السياسات التجويع المتعمد والاهمال الطبي الممنهج والتعذيب الجسدي والنفسي. وبين ان الحركة الاسيرة خاضت نضالات مريرة عبر الاضراب عن الطعام من اجل ادخال الكتب والاقلام، ايمانا منهم بأن التعليم والثقافة هما السلاح الاقوى لمواجهة محاولات طمس الهوية الفلسطينية، مشيرا الى ان ادارة السجون كانت تنظر الى تزويد الاسرى بالمعارف كتهديد وجودي لمنظومتها.
واظهر خندقجي خلال حديثه ان الوضع داخل السجون اصبح اكثر قسوة بعد احداث السابع من اكتوبر، حيث غابت ابسط معايير الانسانية وتضاعفت ارقام الضحايا بين صفوف الاسرى. وتابع قائلا ان القوانين الاخيرة التي اقرها الاحتلال شرعت عمليات القتل ومنحت غطاء قانونيا للعنصرية الممارسة ضد الفلسطينيين. واختتم بالتأكيد على ان مشروعه الادبي الذي استلهم فيه روح محمود درويش، تعمد الابتعاد عن صفة الاسير في اغلفة رواياته، ليركز القارئ على القضية الفلسطينية والجوهر الانساني بعيدا عن التنميط العاطفي.
