اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ازمة سعر الصرف في العراق وتداعياتها على القدرة الشرائية للمواطنين

{title}
أخبار دقيقة -

تصاعدت المخاوف في الاوساط الاقتصادية العراقية من تبعات تعديل سعر صرف الدولار وتأثيره المباشر على القوة الشرائية للمواطنين. واوضحت تقارير ميدانية ان الفارق بين السعر الرسمي البالغ 1520 دينارا والسعر في السوق الموازية الذي تجاوز 165 الف دينار لكل 100 دولار خلق حالة من الارباك في الاسواق المحلية.

كشف الخبير الاقتصادي علي الراوي ان خفض قيمة العملة يمثل ضغطا تضخميا كبيرا في اقتصاد يعتمد بشكل رئيسي على الاستيراد. واضاف ان التاجر لن يتحمل وحده كلفة هذا الفارق بل سيتم تحميل اكثر من 90 بالمئة من هذه الاعباء على عاتق المستهلك النهائي مما يهدد بتراجع الطلب المحلي.

مبينا ان التحركات الحكومية والطعون القانونية المقدمة امام المحكمة الاتحادية تعكس حجم الاعتراضات الشعبية والتجارية على السياسات النقدية الحالية. واشار الى ان اتحاد الغرف التجارية طالب بضرورة مراجعة هذه القرارات لتفادي شلل حركة الاستيراد وتفاقم الازمات المعيشية.

واظهرت التحليلات ان البنك المركزي العراقي يحاول احتواء الازمة عبر دعوة التجار للالتزام بمسارات التحويل الرسمية. الا ان الراوي يرى ان الحلول الامنية او الرقابية الصارمة وحدها لا تكفي لردم الفجوة بين السعرين ما لم يتم معالجة جذور الطلب على العملة الصعبة واصلاح آليات تمويل التجارة الخارجية.

واضاف ان الحلول المستدامة تتطلب التوجه نحو دعم القطاع الخاص وتوسيع قاعدة الانتاج المحلي بدلا من الاعتماد الكلي على التوظيف الحكومي. ووضح ان تنشيط الصناعة والزراعة سيؤدي بالضرورة الى تقليل فاتورة الاستيراد وتخفيف الطلب على الدولار مما يقلل من حساسية السوق المحلية لتقلبات اسعار الصرف العالمية.

وختم الراوي بالتأكيد على ان الاقتصاد العراقي يحتاج الى رؤية استراتيجية تتجاوز مجرد تعديل سعر الصرف لتشمل اصلاحات هيكلية تساهم في خلق فرص عمل حقيقية بعيدا عن الانفاق العام المنهك للموازنة.

تصميم و تطوير