الحاخام غابرييل هاغاي يفكك المشروع الصهيوني ويحذر من حتمية زوال اسرائيل
كشف الحاخام الفرنسي غابرييل هاغاي عن رؤية نقدية حادة تجاه المشروع الصهيوني، مؤكدا انه تحول من جوهر الديانة اليهودية الى ايديولوجيا قومية استعمارية تهدف لفرض هيمنة سياسية لا تمت للرسالة السماوية بصلة. واشار هاغاي في حديثه الى ان هذا الكيان يتجه نحو دمار ذاتي محتوم نتيجة ممارساته التي تتناقض مع القيم الانسانية والتعايش السلمي.
واضاف هاغاي مبينا ان مقولة ارض بلا شعب لشعب بلا أرض تعد خدعة تاريخية كبرى، حيث كانت فلسطين تاريخيا موطنا لسكان عرب ذوي حضارة اصيلة. واوضح ان الوكالة اليهودية عملت على تزييف الحقائق ونشر الخوف بين اليهود لدفعهم نحو الهجرة وتوطينهم في الاراضي المحتلة ضمن اجندة توسعية واضحة.
واظهر الحاخام المولود في باريس تحوله الفكري من الانخراط في صفوف اليمين المتطرف خلال شبابه الى تبني نضال علني ضد الصهيونية، واصفا اياها بالخصم الايديولوجي الاكبر للتوراة. وشدد على ان السلطات الصهيونية تتحمل المسؤولية الكاملة عن الدمار الشامل في قطاع غزة ولبنان، مؤكدا انه لا يمكن تحقيق السلام دون عدالة وجبر كامل للاضرار التي لحقت بالمدنيين.
وقال هاغاي موضحا ان المؤسسات اليهودية في فرنسا تساهم في تغذية الاحتقان من خلال دعمها غير المشروط للصهيونية، وربطها انتقاد السياسات الاستعمارية بمعاداة السامية، مما يجعل الجالية اليهودية رهينة لتوجهات سياسية متطرفة. ولفت الى ان النجمة السداسية تم تحريف دلالاتها تاريخيا بعيدا عن العقيدة اليهودية الاصلية.
وختم هاغاي مؤكدا انه يفتخر بكونه يهوديا عربيا، رافضا المحاولات الصهيونية لخلق تعارض مصطنع بين الهوية اليهودية والثقافة العربية. واشار الى ان تجربته الشخصية في المغرب كشفت له عن مساحة حرية دينية اكبر مقارنة بفرنسا، داعيا الى الفصل الواعي بين الشعوب والأنظمة السياسية المتعصبة.
